اليوم الدولي لعدم التسامح مطلقًا إزاء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث

يوافق تاريخ 6 فبراير اليوم الدولي لعدم التسامح مطلقًا إزاء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث. وبالرغم من انخفاض نسبة الختان من 91% إلى 87% بين عامي 2008 و2015، إلا أن ظاهرة تطبيب الختان في ازدياد بحسب مسح الجوانب الصحية 2015 والمسح السكاني الصحي 2014. ويعرف تطبيب الختان بأنه قيام مقدم خدمة صحي بإجراء الختان سواء كان طبيبًا أم ممرضًا. فمن الملحوظ أن النساء في الفئة العمرية 15 – 49 تعرضن للختان من مقدم خدمة صحي بنسبة 48%، وذلك في مقابل إجراء مقدم خدمة صحي لختان 82% من النساء في الفئة العمرية 0 – 19. كما تزداد ظاهرة تطبيب الختان في حضر الوجه البحري بنسبة 54% مقابل 37% في ريف الوجه القبلي. ونظرًا لتفشي ظاهرة تطبيب الختان، يعاقب قانون العقوبات في المادة 242 مكرر مرتكبي الختان بالسجن بين خمس وسبع سنوات، ولكن ثمة ثغرات قانونية في المادة، وتتمثل في عبارتي «مع مراعاة حكم المادة (61) من قانون العقوبات»، و«دون مبرر طبي». وتلك العبارتان تفتحان الباب أمام الإفلات من المحاسبة عند إجراء الختان بحجة وجود ضرورة صحية أم مبرر طبي للختان. لذلك نوصي بأن يشمل المقترح القانوني الجديد تعديلًا يجعل مادة تجريم الختان قادرة على مواجهة ظاهرة تطبيب الختان بشكل فعال، وذلك بإزالة تلك العبارتين.

اليوم العالمي للمرأة

يوافق 8 آذار/مارس اليوم العالمي للمرأة، وتختار الأمم المتحدة سنويًا قضية لتسليط الضوء عليها بمناسبة هذا اليوم، ولكننا اخترنا الحديث عن تحديد النسل تزامنًا مع طرحه من الحكومة المصرية خلال الشهرين الماضيين. في 2020، تجاوز التعداد السكاني المصري حاجز المئة مليون نسمة، وأبدت الحكومة في أكثر من مناسبة رغبتها في تقليص معدل النمو السكاني، من خلال سياسات تحديد النسل. الجدير بملاحظته أن الحكومة في الاستراتيجية القومية للسكان 2015 – 2030، والاستراتيجية القومية للصحة الإنجابية 2015- 2020 لم تستند إلى رؤية شاملة تكفل الحقوق الجنسية والإنجابية للأفراد والأسر، وإنما ركزت فقط على قياس معدلات الخصوبة والزيادة السكانية للوقوف على نجاح الخطة أو فشلها. بداية، عند وضع خطة قومية للصحة الإنجابية، ينبغي الالتفات إلى من تشمله مظلة التأمين الصحي، حيث أن 8% فقط من النساء المصريات مؤمن صحيًا عليهن بحسب المسح السكاني الصحي لمصر الصادر عام 2014، ولذلك يستلزم التركيز على احتياجات الفئات الأكثر هشاشة لتلبيتها، وخصوصًا المراهقات والشابات، وساكنات ريف الوجه القبلي والمحافظات الحدودية، والنساء الفقيرات، والمصابات بفيروس نقص المناعة المكتسب. يمكن لنا الاعتماد على ما حددته منظمة الصحة العالمية كمعايير لفعالية استراجيات الدولة لتحديد النسل أو للصحة الإنجابية بعدة مؤشرات مهمة، منها وصول النساء للمعلومات عن صحتهن الجنسية والإنجابية، وذلك من خلال المناهج التعليمية في المدارس والجامعات، وأيضًا من خلال مقدمي الرعاية الصحية. بالإضافة لذلك، يجب توفير خدمة صحية بجودة عالية تتلائم مع ظروف فئات النساء المختلفة، دون تمييز، وبتكلفة مناسبة لهن. وبالنظر للواقع المصري، رصد المسح السكاني الصحي أن النساء اللاتي سبق لهن الزواج تتلقى وسائل تنظيم الأسرة من القطاع الحكومي بنسبة 57%، مقارنة ب43% في القطاع الخاص. ذلك يعني حاجة النساء للخدمات الصحية منخفضة التكلفة، وأن عدم توافر أو انخفاض جودة تلك الخدمة الصحية، أو الحرمان من إتاحة المعلومات الطبية والموارد الكافية من الأدوية وسبل العلاج ستؤدي لتأثير سلبي مباشر على النساء وأطفالهن. فنجد أن 13% من النساء اللاتي لم يسبق لهن الزواج لديهن حاجة غير ملباة لاستخدام وسائل تنظيم الأسرة. فعلى سبيل المثال، تستخدم النساء المتزوجات الواقي الذكري بنسبة 0.8% فقط مقارنة بباقي الوسائل، وهو وسيلة من وسائل منع الحمل والحماية من الأمراض المنقولة الجنسية، ويتلقاه معظم مستخدميه من الصيدليات الخاصة. يمكن أخذ هذه النسبة الضئيلة كمؤشر على غياب الوعي بالصحة الجنسية والإنجابية، فتعلم 5% من النساء فقط بطرق انتقال فيروس نقص المناعة المكتسب المسبب للإيدز، وذلك يوضح ضعف جودة الرعاية الصحية في المستشفيات الحكومية، وعدم توافر التجهيزات والأدوية الكافية في القطاع الصحي الحكومي. ومن ناحية المساواة في تقديم الخدمات الصحية، تعاني المراهقات والشابات غير المتزوجات تحديات كبيرة لتلقي المشورة الطبية والعلاج، حيث لا تتوافر المعلومات الكافية عن الصحة الجنسية والإنجابية في المدارس، وتقصر سياسات وزارة الصحة تقديم العيادات الحكومية المدعمة للمشورة والفحص والعلاج للشباب المتزوج طبقًا لتحليل الوضع السكاني الصادر عام 2016، فضلًا عن أن الإجهاض الآمن مجرم قانونًا، حتى في أكثر حالات حاجة له، فلا يحق للناجيات من جرائم الاغتصاب أو الزواج المبكر الإجهاض. فتجد المراهقات والشابات أنفسهن غير قادرات على معرفة المعلومات الأساسية الخاصة بأجسادهن وبالتبعية يفقدن القدرة على حماية أنفسهن من الحمل غير المرغوب، أو الأمراض المنقولة جنسيًا. وبجانب ضعف الرعاية الصحية الحكومية والتمييز في تقديمها، لم تجري الدولة مسحًا شاملًا صحيًا وديموغرافيًا منذ عام 2014، وذلك من ناحية يؤدي لوضع خطط قاصرة قومية للصحة الإنجابية، لعدم توافر معلومات وأسس سليمة يمكن الاستناد عليها، ومن ناحية أخرى يفتقر السكان والمؤسسات للوصول للمعلومات الكافية عن الحالة الصحية والسكانية للمصريين. وفي اليوم العالمي للمرأة، نوصي عند تطبيق الدولة رؤيتها للصحة الإنجابية للمصريات أن تمكنهن من اتخاذ القرارات الكاملة الخاصة بأجسادهن، من خلال توفير الوعي والتعليم الجنسي والإنجابي، وتوفير الرعاية الصحية المناسبة لهن ولأطفالهن، وتمكينهن من اتخاذ قرارات الإنجاب داخل الأسرة من خلال سياسات صحية عادلة لهن، وقوانين أسرية تضمن حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية، ولا تجعلهن مضطرات للخضوع لرغبات الزوج والعائلة في الإنجاب بديلًا عن اختيارها.

اليوم العالمي للأرض

نحتفل يوم 22 أبريل باليوم العالمي للأرض حيث تخصص هذا اليوم من كل سنة مناسبة لنتذكر أن الأرض بكل نظمها الإيكولوجية هي التي تمدنا بالحياة وسبل البقاء، ولعل أفضل وسيلة للحفاظ على صحة الأرض وضمان مستقبل سلمي وآمن للأجيال هي تكريس السلوكيات الإيجابية وتعزيز ونشر التربية والمعرفة البيئية. كما تعتبر التغيرات المناخية ظاهرة عالمية إلا أن تأثيراتها الأكبر محلية ودائماً ما يرافق التغير المناخي تغيرات في النظم الطبيعية والبشرية، والاحترار المناخي واضح لا لبس فيه والكثير من التغيرات المرصودة منذ خمسينات القرن العشرين نتيجة الأنشطة البشرية مثل إزالة الغابات وتغير استخدام الأراضي والتوسع في استخدام الوقود الاحفوري، مما كان لها آثار واسعة النطاق على التنوع الإيكولوجي وكمية الثلوج وارتفاع مستوي سطح البحر والتغير في أنماط هطول الأمطار وحدوث الفيضانات وشدة العواصف.

يوم الصحة والسلامة المهنية في مكان العمل

يوافق يوم 28 ابريل من كل عام يوم الصحة والسلامة المهنية في مكان العمل وتحتفل منظمة العمل الدولية منذ العام 2003 بهذا اليوم مشددة على الوقاية من الحوادث والأمراض في مكان العمل، ويعد يوم 28 أبريل هو اليوم الذي ربطته الحركة النقابية في العالم بذكرى ضحايا الحوادث والأمراض المهنية منذ العام 1996. ويراد من اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية زيادة الوعي وتركيز الاهتمام الدولي على حجم المشكلة وعلى كيفية تعزيز وخلق ثقافة آمنة وصحية يمكن أن تساعد على التقليل من الوفيات والإصابات المرتبطة بمكان العمل حيث أظهرت احصائية لمنظمة العمل الدولية في العام 2009 أن حوالي 2 مليون شخص سنويا في العالم يلقون حتفهم بسبب حوادث مرتبطة بالعمل وأكثر من 150 مليون شخص في العالم يعانون من أمراض مرافقة للعمل، أما عن عدد الحوادث المميتة والغير مميتة في العمل فقد قدرت بحوالي 270 مليون حادثة سنويا لذا تقع على الحكومات وأصحاب الأعمال مسؤولية توفير البيئة الهيكلية للقوانين والعمل على تطوير برامج وسياسات عامة وطنية ونظم تفتيشية لأعمال التشريعات الخاصة بالصحة والسلامة المهنية. وقد سبق لمنظمة العمل الدولية أن حددت هدفها من الاحتفال بهذا اليوم التركيز على عدد من القضايا مثل ظروف العمل وعدد الساعات والظروف المرتبطة بالهجرة والعمالة غير الشرعية والأمراض المهنية والحوادث. إلا أنه مع تفشي فيروس كوفيد 19 أصبح التركيز على مكافحة تفشي الأمراض المعدية فى مكان العمل. وأعلنت منظمة العمل الدولية في وقت سابق من شهر أبريل الجاري أن جائحة كوفيد – 19 قد تسبب في خسائر فادحة في ساعات العمل والوظائف، كما أبرزت الجائحة أيضا مدي اهمية حماية العاملين الصحيين في ضمان فعالة النظام الصحي في المجتمع. فقد عرضت جائحة كوفيد-19 العاملين الصحيين وأسرهم لمستويات خطر عالية جدا وتشير البيانات الواردة من عدد من البلدان إلى أن نسبة حالات العدوى بين العاملين الصحيين أعلى بكثير مقارنة بباقي السكان ، بالإضافة إلى مخاطر الجائحة على الصحة البدنية لهؤلاء الاشخاص فقد احدثت ضغطا نفسيا هائلا على العاملين الصحيين بسبب طبيعة عملهم التي تستعدي ساعات عمل مكثفة وايضا يعيشون في خوف مستمر من التعرض للعدوى هم وذويهم إلى جانب أنهم في كثير من الأحيان لايتلقون التعويضات المادية المناسبة لما يتعرضون له من مخاطر صحية وبدنية ونفسية. وقد اعلنت نقابة الاطباء المصرية خلال بيان لها عبر منصة التواصل الاجتماعي (فيسبوك) بتاريخ 26 ابريل أن عدد الاطباء الذي توفوا من جراء الاصابة بفيروس كوفيد 19 قد وصل إلى 500 طبيب حتي الآن؛ منهم 41 طبيب خلال شهر ابريل الجاري فقط. وجدير بالذكر هنا أن معركة بدل العدوى التي يخوضها العاملين في القطاع الطبي في مصر منذ سنوات طويلة لم تأت بنتائج مرجوة لزيادة بدل العدوى المقررة بـ 19 جنية شهريا بالرغم من تحصل عدد من نقابات العاملين بالمجال الصحي على حكم قضائي بعام 2015. لذا فإنه يجب العمل على وضع سياسات جديدة لترتيب إجراءات الوقائية والسلامة لجميع العاملين مع العمل على التحسين المستمر للعناصر ذات الصلة بنظام ادارة السلامة والصحة المهنية. ولابد ايضا العمل علي البرامج الصحية وتعزيز جودتها مع مقارنة عمليات السلامة والصحة في مكان العمل مع غيرها من أجل التحسين المستمر

اليوم العالمي للمعلمين

يحتفل اليوم 5 اكتوبر من كل عام منذ عام 1994 كيوم عالمي للمُعلمين إعترافا بدورهم الاساسي والمحوري في التقدم التعليمي وأهمية مساهماتهم في التطور الإنساني والمجتمعي. وقد تسابقت المبادرات الدولية والمحلية التي تهدف إلي تعزيز قدرة المعلمين كآلية من ضمن آليات الإصلاح التعليمي بإستخدام سياسات نهج تعميق المعرفة وإضافة قيمة جديدة إلي المجتمع، من خلال إستراتيجية تقوم علي أساس الإلمام المعرفي بقصد حل المشكلات والمتغيرات المعاصرة من مسائل تتعلق بالبيئة، والأمن بالمعني الواسع، والصحة، وحل النزاعات.. وغيرها وقد اتخذت الدولة المصرية مشروع بناء المُعلم كخطة أولية موضوعة من قبل وزارة التربية التعليم في تحقيق أهداف مصر في التنمية المستدامة 2030 في هدفها الرابع المعني بالتعليم، من خلال إطلاقها لمنصة المعلمون أولا عام 2016 ومن ثم إنشاء مؤسسة تحمل ذات الاسم وذلك بالتعاون مع اليونسكو تمشيا مع اهداف مشروع إطار عمل تنمية كفاءات المُعلمين في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الصادر من المنظمة كدليل تعاوني وتدريبي. وتؤسس عملية تنمية كفاءة المُعلمين باعتمادها علي تكنولوجية المعلومات والتكنولوجية الرقمية ومنصات التعليم الإلكتروني التي تعتمد علي مدي توافر خدمة وجودة الإنترنت وما لهذه الأخيرة من عقبات للوصول إليها إلا أن المعوقات المحتملة لا تقف فقط علي مدي توافر البنية التحتية الرقمية بل تشتمل ايضا معوقات أخري، حيث وفقا للخطة المعلنة من قبل الوزارة الخاصة بمنصة (مؤسسة المُعلمون أولا) تهدف إلي تدريب 10 آلاف مُعلم من 2000 مدرسة لتخريج مليون تلميذ خلال 18 شهر، أي مُعلم لكل 100 تلميذ، وبمقارنة تلك الأرقام بعدد التلاميذ في مراحل التعليم (إبتدائي/اعدادي/ثانوي) الذي يقدر بأكثر من 18 مليون تلميذ، فيتطلب الأمر بناء علي تلك المعطيات إلي تدريب 180 ألف مُعلم علي الأقل لتغطية العدد الإجمالي من التلاميذ في المراحل الثلاث، ونجد للأمر صعوبة أكثر قليلا في إعلان الوزارة عن إتمام المرحلة الأولي بتدريب 1000 فقط من المعلمين. فالتساؤل الرئيسي هنا هو كم يتطلب من الوقت للوصول لأخر تلميذ قبل الإنتهاء من مراحل تعليمه؟! والعقبة الأخرى تتمثل في تصريحات الوزارة ازاء النقص العام في اعداد المُعلمين وتزامنا مع إستمرار إتباع سياسة تقليل التعيينات في الجهاز الإداري للدولة، إلي الإعلان عن الاستعانة بنظام التطوع لحملة المؤهلات التربوية، مع الإفصاح عن توفير مبلغ 20 جنيها مقابل للحصة وفقا لحديث الوزير في مداخلة هاتفية في إحدي البرامج الحوارية، إلا ان هذه السياسة المعلنة الأخيرة لا تساهم في رأب الصدع مطلقا ففضلا عن المقابل الزهيد (الأقل من الحد الأدني المقرر للأجور) فإن تداعيتها تؤثر سلبا علي المُعلمين الغير مثبتين أو حتي المثبتين علي نظام العقود محددة المدة بسبب احتماليه تفضيل المتطوع بمقابله الزهيد عنه مما يخلق مشكلة جديدة متمثلة في تسريح اعداد من المُعلمين في الخدمة تعمق من تحديات وإشكاليات وضعهم القائم.

اليوم العالمي للكوارث الطبيعية

تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي للكوارث الطبيعية بهدف التوعية العالمية وزيادة الثقافة المجتمعية بمخاطر الكوارث الطبيعية والخسائر الفادحة التي تسببها الكوارث الطبيعية على اقتصاد الدول وعلى ملايين الأشخاص أو على البيئة أو على مستقبل الأجيال القادمة على السواء. وقد أدت التغيرات المناخية التي يشهدها العالم خلال الخمسة عقود الأخيرة وما سببته من تغير في أنماط الطقس من حيث التكرار والمدى، إلى زيادة معدل الكوارث الطبيعية في كل أنحاء العالم وما تُلحِقه من خسائر كبيرة على الاقتصاد والبنية التحتية وعلى المواطنين. وبلغ إجمالي الخسائر الاقتصادية للاقتصاد العالمي بسبب الكوارث الطبيعية في عام 2020 إلى 350 مليار دولار، كما بلغ عدد الوفيات نتيجة للكوارث الطبيعية حوالي 9000 شخص ما بين سيول وزلازل وأعاصير وفيضانات وحرائق غابات وجفاف التربة الزراعية. وتعد منطقة الشرق الأوسط ليست بمنأى عن مخاطر الكوارث الطبيعية، إذ شهدت عدة موجات من السيول والفيضانات والأعاصير، بالإضافة إلى موجات الجفاف وندرة المياه وما يتبعها من نزوح لعشرات الالاف، ولعل أحدث الكوارث الطبيعية ما تعرضت له (سلطنة عمان) من إعصار مداري في أكتوبر2021 سمي “بإعصار شاهين” وتسبب في مصرع 7 أشخاص نتيجة السيول والفيضانات التي دمرت وحدات كاملة من البنية التحتية لدوله عمان. وتعرضت جمهورية مصر العربية في مارس 2020 إلى إعصار مداري باسم “إعصار التنين”، إذ تسبب في مصرع 20مواطن وخسائر اقتصادية كبيرة وتدمير للبنية التحتية في عدة مدن مثل القاهرة والإسكندرية ومدن شمال الدلتا، بالإضافة لمدن قناة السويس ” بورسعيد، الإسماعلية والسويس” وبعض مدن ساحل البحر الأحمر. ووفقًا لتقرير البنك الدولي لمخاطر الكوارث الطبيعية لإقليم الشرق الأوسط، فإن الإقليم تعرض لما لا يقل عن 300 كارثة طبيعية في الفترة ما بين (1981: 2013) أثرت على ما يقارب 40 مليون شخص في المنطقة، كما تسببت بخسائر اقتصادية على دول المنطقة بلغت (11.5مليار دولار)، وكانت كوارث الزلازل والجفاف هي الأكثر انتشارًا في إقليم الشرق الأوسط بنسبة 24% و10% على الترتيب. وعلى الرغم من تأثيرات الكوارث الطبيعية عالميًا، إلا إن تأثيراتها المحلية تختلف من دولة لأخري حسب جغرافية ومناخ كل دولة وحسب قدرتها على تحمل آثار الكوارث الطبيعية، لذلك فثمة حاجة ملحة إلى استباق مخاطر الكوارث الطبيعية والحد من آثارها وتعزيز المشاركة الفعالة بين القطاع العام والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، بهدف تحديد مخاطر الكوارث الطبيعية ووضع الخطط الاستراتيجية المثلي لتطوير البنية التحتية للتوافق مع اثار التغيرات المناخية لمواجهة هذه الكوارث وتقليل آثارها المادية والبشرية والبيئية خاصة و أن مصر من أكثر الدول تأثراً بالتغيرات المناخية وتتمتع في الوقت ذاته ببنية تحتية ضعيفة سريعة التأثر بمعدلات الأمطار البسيطة وأبسط مثال على ذلك غرق مدينة الإسكندرية بموسم الشتاء المتكرر من كل عام ، بالإضافة إلى السعي لتقديم تدابير حمائية شاملة وعدالة وأكثر فعالية في مجال الحماية الاجتماعية مثل الضمان الاجتماعي والاقتصادي للمتضررين من آثار الكوارث الطبيعية.

اليوم العالمي للمرأة الريفية

يوافق يوم 15 أكتوبر اليوم العالمي للمرأة الريفية، وتعرفها الأمم المتحدة بأنها المرأة التي تقيم و/أو تعمل غالبًا في المناطق الزراعية والساحلية والحرجية. ويشمل هذا التعريف المرأة التي تمارس عملًا بأجر أو بدون أجر، والتي تقوم بأنشطة منتظمة أو موسمية، والتي تزاول عملًا زراعيًا أو غير زراعي. وتقوم بإعداد الطعام وإدارة شؤون الأسرة المعيشية ورعاية الأطفال وغير ذلك من الأنشطة وتعمل في الصناعات المنزلية أو الصناعات المعتمدة على الموارد الطبيعية. وخلال عامي 2020 و2021، كانت المرأة الريفية هي الأكثر تأثرًا بعدم الاستقرار الاقتصادي الذي تسببت فيه جائحة كوفيد-19، وذلك اعتبارًا لمسؤوليتها المزدوجة في الأعمال المنزلية بجانب عملها خارج المنزل في القطاع الزراعي، فنجد قرابة النصف من ساكنات الريف المصري يعملن في الزراعة بنسبة 51%، والمشاريع الأسرية بدون أجر بنسبة 32%، كما أن 99.3% من العمالة الزراعية النسائية غير رسمية طبقًا للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ببحث القوى العاملة 2021، ومنظمة العمل الدولية عن العمالة غير الرسمية لعام 2019. وبالرغم من العمل الشاق التي تقوم به النساء الريفيات في مصر، إلا أنهن يتقاضين أقل دخل وأصول مادية مقارنة بنظرائهن من الرجال الريفيين، فغالبية العمالة الزراعية غير منتظمة، ويترتب على ذلك أن النساء العاملات به لا يترتب لهم حقوق وظيفية أو ضمان اجتماعي وبالتالي وضعهن الوظيفي والمادي غير مستقر، فنجد أن النساء يمثلن 71% من العمالة الموسمية التي يكون أجرها زهيد وغير مستقر كما أن 8% منهن فقط مؤمن عليهن صحيًا. بالإضافة لذلك، لا زالت النساء الريفيات يحرمن من ميراث الأراضي، بالرغم من مشاركتهن على قدم المساواة بالعمل فيها، وأنهن مستحقات قانونيًا لميراثها، حيث أن 2% من النساء المصريات يمتلكن لأرض وذلك وفقًا لإحصاءات المسح السكاني الصحي لعام 2014. على الصعيد الآخر، تولي المبادرات الحكومية نظرها للمرأة الريفية والمرأة المعيلة في تخطيط مشاريعها، ولكن يمكن ملاحظة أن تلك المشاريع لا تتسم بالشمول لتحسين أوضاع الريفيات المادية ككل، حتى بعد انتشار جائحة كوفيد-19 بقوة في مصر، فتركز معظم المشاريع على إقراض النساء للقيام بمشاريع صغيرة ومتناهية الصغر، كمبادرات حياة كريمة، وباب رزق، أو برامج تكافل وكرامة التي تزود النساء بدخل شهري تحت شروط معينة. ولكن من الأولى التركيز على إقامة مشاريع شاملة تضع النساء الريفيات وأوضاعهن المعيشية محل اعتبار على المستوى التشريعي والحكومي؛ فأولًا: يجب على وزارة القوي العاملة القيام بدورها المنوط بها لتنظيم أوضاع عمال الزراعة الموسميين بموجب المادة 26 من قانون العمل المصري رقم 12 لسنة 2003؛ من خلال إلزام أرباب الأعمال بتوفير ظروف عمل مناسبة للنساء الريفيات وبمقابل لائق ومتساوي لأقرائهن من الرجال. ثانياً: يجب على وزارة التضامن الاجتماعي القيام بدورها وتوفير آليات عمل للسماح باشتراك العمالة الغير منتظمة (من ضمنها العمالة الزراعية الموسمية بموجب المادة الثانية من قانون رقم 148 لسنة 2019) بالتأمينات الاجتماعية (معاش الشيخوخة والوفاه والعجز – وتأمين المرض) ومن ثم توفير لهن الحماية الاجتماعية بمفهومها الشامل. كما أنه من المهم متابعة استيفاء ميراث النساء الريفيات من الأراضي، وذلك من خلال الآليتين القضائية والحكومية. وفي اليوم العالمي للمرأة الريفية، نستغل هذه الفرصة لتسليط الضوء على جزء من المشكلات والتحديات الحياتية التي تواجهها النساء الريفيات في مصر ووضعهن على أجندة تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.

اليوم الدولي للقضاء على الفقر

يوافق يوم 17 اكتوبر من كل عام اليوم الدولي للقضاء على الفقر وتحتفل الأمم المتحدة بذلك اليوم منذ العام 1992 تيمنا بـ احتشاد مئة ألف شخص في ساحة تروكاديرو في باريس في العام 1987 بعد قيام القس جوزيف فريزنسكي بافتتاح لوحة خصصت لتكريم ضحايا الفقر المدقع اعتبر ذلك اليوم مناسبة لتجمع أشخاص يعيشون في الفقر ويكافحون من أجل الحصول على حياة كريمة. ويعرف الفقر بأنه الافتقار الى الدخل والموارد والعيش على حد الكفاف وتشمل مظاهرة الجوع وسوء التغذية وعدم القدرة على الحصول على الخدمات الأساسية مثل التعليم والخدمات الصحية وتوفير البنية التحتية بالإضافة الى التمييز والاستبعاد الاجتماعي وانعدام فرص المشاركة في اتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية. قبل بدء الجائحة وبحسب البنك الدولي أشارت التقديرات أنه في العام 2015 كان يعيش حوالي 10% من سكان العالم في فقر مدقع أما بعد تفشي جائحة كورونا ارتفعت نسبة الفقر المدقع في العالم إلى 23% من سكان العالم، أما في مصر وبحسب احصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في العام 2018 أي قبل بدء الجائحة يعيش 32.5 % من المصريين في فقر أي ثلث سكان مصر يصعب عليهم بالفعل توفير حياة كريمة لهم و لأطفالهم. وعلى الرغم من برامج الضمان الاجتماعي (تامين اجتماعي وصحي) تشكل حاجزاً لمنع زيادة معدلات الفقر إلا أنه لا يتمتع بالحدود الدنيا بها قطاع كبير من العمالة المصرية وعلى الأخص العمالة الغير منتظمة والتي تمثل أكثر من 40% من العاملين في البلاد، البالغ عددهم 30 مليونًا، بحسب إحصاء للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء. كما تتعرض النساء للخطر بدرجة أكبر لانهن يعملن في وظائف هشة وأكثر عرضة لفقدان وظائفهن وهن ايضا اقل نسبة في الحصول على حماية اجتماعية وصحية كما أشارت بيانات الأمم المتحدة أن يكون 118 امرأة في مقابل 100 رجل تقع في فجوة الفقر المدقع مما يزيد الفجوة والتمييز بين الجنسين. ومن ثم فإنه يجب على صانعي القرار : استحداث نظم وتدابير حماية اجتماعية ملائمة لجميع المواطنين ووضع حدود دنيا لها، وتحقيق تغطية صحية واسعة للفقراء والفئات المهمشة. تحقيق التغطية الصحية الشاملة، بما في ذلك الحماية من المخاطر المالية، وإمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية الجيدة وإمكانية حصول الجميع على الأدوية واللقاحات الفعالة والميسورة التكلفة. تعزيز قدرة الفقراء والفئات الضعيفة على الصمود والحد من تعرضها وتأثرها وغيرها بالكوارث الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وخاصة الظواهر المتطرفة المتصلة بالمناخ. حماية حقوق العمل وتعزيز بيئة عمل سليمة وآمنة لجميع العمال، بمن فيهم العمال المهاجرون، وبخاصة المهاجرات، والعاملون في الوظائف غير المستقرة. ضمان اتخاذ القرارات على نحو مستجيب للاحتياجات وشامل للجميع وتشاركي تمثيلي على جميع المستويات.

اشترك في قائمتنا الأخبارية