ورشة ملامح عمرانية وحلول حضرية

نظَّم الإنسان والمدينة للأبحاث الإنسانية والاجتماعية، ضمن مشروع “الإسكندرية تحت المجهر”، ورشة التصميم العمراني “ملامح عمرانية وحلول حضرية” على مدار 6 جلسات مختلطة تجمع بين اللقاءات الحضورية والميدانية واللقاءات الافتراضية عبر الإنترنت، في الفترة ما بين 14 و29 أغسطس 2025، وقد يسرها الباحث العمراني صلاح المولد، بمشاركة فريق من الإنسان والمدينة. جمعت الورشة طلابًا/طالبات، وخبراء/خبيرات من ذوي/ات الخلفيات الدراسية والعلمية في مجالات التصميم والتخطيط العمراني، والهندسة، والفنون المعمارية والأنثربولوجيا، والجغرافيا، وغيرها من المجالات ذات الصلة، بهدف استكشاف حلول مبتكرة للمشكلات العمرانية التي تواجه مدينة الإسكندرية. وعملت الورشة على تحليل التحديات العمرانية في أحياء الإسكندرية التسعة، بالإضافة إلى مركز ومدينة برج العرب، والتفاعل مع المشكلات الراهنة من خلال نتائج مشروعات المشاركين/ات في الورشة وخبراتهم/ن، وصولًا إلى تصميم وتطوير حلول عملية مستدامة. وركزت الورشة في جزئها النظري على الإدارة العمرانية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في نجاح المشروعات الحضرية واستدامتها، حيث سُلِط الضوء على هذا المفهوم بوصفه الحلقة المفقودة غالبًا ضمن المفاهيم الأساسية للعمران، كما سعت الورشة إلى الربط بين المنظورين المحلي والعالمي، من خلال عرض دراسات حالة لمشروعات أقيمت في المدينة وتأثيرها على النسيج الحضري، وربطها بمفاهيم التخطيط الحضري العالمي، مثل أهداف UN-Habitat، بما يسهم في توضيح المفاهيم النظرية للمشاركين/ات بصورة أكثر عملية. تضمنت الجلسات سلسلة من الأنشطة التفاعلية التي تهدف إلى فهم التحديات الحضرية في مدينة الإسكندرية وتحليل الفجوة بين التخطيط والواقع، مع التركيز على قضايا السكن، والمواصلات، والمساحات العامة، استنادًا إلى البيانات والإحصائيات، كما جمعت الورشة بين الجولات الميدانية في أحياء العجمي، وشرق، والمنتزة أول، ووسط، وهي الأحياء التي اختارها المشاركون/ات للرصد الميداني، والعمل على إنتاج حلول مستدامة تراعي المشاركة المجتمعية، انطلاقًا من التحديات الواقعية التي يواجهها السكان. وتضمن برنامج الورشة تطوير نماذج أولية قابلة للتكيف والتطبيق، وعرضها في صورة مشروعات عمل عليها المشاركين/ات، ثم إجراء مراجعات ودراسات جدوى، وتقارير تفصيلية لتقييم المشروعات المقترحة. وفي هذا السياق، جرى تقسيم المشاركين/ات إلى مجموعات عمل لتطوير 10 مشروعات عملية تستهدف الأحياء المختارة، وركزت هذه المشروعات على إيجاد حلول لمشكلات نابعة من واقع ملموس رصده المشاركون بأنفسهم، من بينها إدارة المخلفات، وتظليل مواقف المواصلات، ونقص المساحات العامة. ومن أبرز هذه المشروعات، جاء مقترح المصممة ندى وسام في منطقة سموحة بوصفه تدخلًا عمرانيًا يستهدف إعادة توظيف أحد الجيوب العمرانية المهملة، وتحويله إلى مساحة منظمة ومستدامة لتجميع المخلفات، من خلال الجمع بين الوظيفة الخدمية الأساسية والتدخلات التصميمية المبتكرة بهدف تعزيز القيمة البيئية والجمالية للفضاء العمراني. واعتمد المشروع على تحليل دقيق للمشكلة القائمة بشكل مباشر وغير مباشر؛ إذ أظهر نقصًا في عدد صناديق القمامة المتاحة مقارنة بعدد العقارات السكنية والكثافة السكانية للمنطقة، مما كشف وجود فجوات في منظومة جمع المخلفات من العقارات، بالإضافة إلى تراكم مخلفات أعمال الصيانة والتشجير والحفر والردم، وعدم وجود حلول لتسرب مياه أجهزة التكييف على الأرضيات، مما يسبب مشكلات بيئية وصحية إضافية. وبناءً على هذا التحليل، اقترحت المصممة إنشاء واجهات زراعية عمودية منخفضة التكلفة وسهلة الصيانة باستخدام موارد محلية، مما يجعل الحلول قابلة للاستمرار. وتضمّن المقترح نموذجين للزراعة الرأسية: نموذج الزراعة المثمرة ونموذج الزراعة العطرية. ويمتاز هذا التدخل بأنه قابل للتطبيق والتكرار في مواقع حضرية أخرى تعاني ظروفًا مشابهة، ولا يتطلب استثمارات أو أعباء مالية كبيرة. وقد أرفقت المصممة منهجية واضحة للتنفيذ تضمن سهولة إعادة إنتاج هذا النموذج على المدى الطويل. كما استوعب المشروع مشكلة نقص أماكن وقوف الدراجات عبر تخصيص جزء من المساحة لهذا الغرض، مما يضيف قيمة خدمية أخرى للمقترح. ليحقق المشروع بذلك توازنًا بين معالجة التحديات البيئية القائمة، وتقديم حلول اجتماعية واقتصادية، وتعزيز الجانب الجمالي والوظيفي للفراغ الحضري. وفي حي العجمي قدمت المعمارية سارة زروق مشروع “معالجة المخلفات العضوية والاستفادة من المساحات العامة” بمقاربة تصميمية صغيرة النطاق تستهدف تحويل مخلفات الخضار والفاكهة المنتجة بكميات كبيرة من الباعة في إحدى مناطق العجمي إلى مورد بيئي واقتصادي فعّال. يقوم المشروع على استغلال مساحة غير مستخدمة لإنشاء وحدات خشبية- صناديق- مُعاد تدويرها لإنتاج السماد العضوي، اعتمادًا على تحليل دقيق لكمية المخلفات الإسبوعية التي تتراوح بين 4 إلى 12 كجم حسب حجم المحل، كخطوة أساسية لدراسة الجدوى. ويرتكز التدخل المقترح على تصميم صناديق لتكون أحواض لعمل السماد العضوي وتصميم أحواض أخرى محيطة لزراعة نباتات عطرية للتغلب على الروائح الناتجة من صناعة السماد. كما يدمج المشروع بين مسارين للاستفادة من السماد المنتج: أولهما بيعه وتوجيه العائد لدعم أنشطة زراعة وتجميل حديقة مستهدفة في المنطقة، وثانيهما الاستخدام المباشر للسماد في تحسين التربة ودعم الأنشطة الزراعية، و دعمت الباحثة مشروعها بتحليل للسلوكيات المجتمعية الإيجابية القائمة مثل مبادرات الأهالي في رعاية الحديقة كبناء لآلية تنفيذ المشروع. تضمن التصميم البحثي الاستقصائي ما يتم إنتاجه أسبوعيًا من المحلات المستهدفة كمخلفات عضوية حسب حجم المحل، بالإضافة لدراسة جدوى متكاملة للإدارة والإنتاج خلصت إلى أنه يمكن إنتاج نحو 45 كجم من السماد العضوي في الدورة الواحدة بهامش حوالي 20% لتغطية تكاليف صيانة وزراعة المسطح الأخضر المستهدف، ويقدم المشروع نموذجًا غير هادف للربح يمكن لإحدى الجمعيات المحلية إدارته، سعيًا لرفع جودة البيئة المحيطة وزيادة رقعة المساحات الخضراء وتقديم بدائل أكثر استدامة لعمليات جمع النفايات العضوية. كما جاء مقترح مشروع “المواقع المثالية لتجميع النفايات” الذي قدمه المشارك زياد طارق في منطقة سيدي بشر قبلي، بهدف تطوير نموذج تطبيقي يمكن تنفيذه لتحديد المواقع المُثلى لتجميع المخلفات وأماكن حاويات القمامة في المناطق والأحياء الحضرية، بما يحقق كفاءة تشغيلية وعدالة في توزيع الخدمة. واعتمد المشروع في اختيار المواقع على معايير تخطيطية وتشغيلية واضحة، شملت الابتعاد عن المنشآت الحساسة والممتلكات الخاصة، وضمان سهولة وصول السكان سيرًا على الأقدام، وتيسير حركة مركبات الجمع والنقل. وأظهر التحليل المكاني لشبكة تجميع المخلفات الحالية وجود فجوات في تغطية بعض المناطق السكنية، ما استدعى اقتراح إضافة خمس حاويات جديدة في مواقع مختارة بعناية لتقليل مسافات الوصول وتحقيق تغطية أشمل. ولقياس كفاءة التوزيع، تم إجراء تحليل مناطق الخدمة بالاعتماد على شبكة الطرق، مع تحديد ثلاث نطاقات لمسافة الوصول سيرًا على الأقدام من المباني السكنية: 150 مترًا كمسافة وصول مثالية، و200 مترًا كنطاق متوسط، و250 مترًا كحد أقصى مقبول. وأظهر التحليل وجود فجوات في بعض المناطق، ما استدعى الحاجة إلى إدراج مواقع جديدة للحاويات لتحقيق قدر أكبر من العدالة المكانية. كما تم رصد أنماط التجميع الرسمي وغير الرسمي والمقارنة بينهم، حيث تبين أن الجمع غير الرسمي يسد بعض الثغرات مؤقتًا، لكنه يفتقر إلى كفاءة التنظيم والاستدامة طويلة المدى، مما يعزز أهمية الحل المقترح. ويُعد هذا المشروع نموذجًا تجريبيًا أوليًا يمكن تطويره وتكراره في أحياء حضرية أخرى، رغم محدودية البيانات الدقيقة حول الكثافة السكانية. الأمر الذي لو توفر كان من شأنه أن يرفع دقة النتائج، ومع ذلك، يُعد الجهد المبذول في المشروع خطوة تأسيسية يمكن
تقرير أصوات السكان: مشكلات وحلول

الإسكندرية، رغم مكانتها التاريخية والجغرافية، تعيش اليوم تحت ضغط أزمات حضرية متفاقمة تهدد حاضرها ومستقبلها؛ فمن توسع عمراني متسارع على رقعة أفقية شبه ثابتة، ونموّ رأسي غير منضبط، ووجود مناطق سكنية تحتاج لتطبيق معايير السكن الملائم من حيث أمان الحيازة والموقع وتوافر الخدمات للمرافق وسهولة الوصول، إلى ردم المسطحات المائية وضغط هائل على البنية التحتية وانخفاض كبير في معدلات الإتاحة للمساحات العامة، فضلًًا عن خطر الغرق بفعل تغير المناخ. من هنا، وعلى مدار عام كامل، جاء مشروع “الإسكندرية تحت المجهر” ليقدم حزمة مترابطة من المخرجات: أوراق بحثية، وتقارير مفصلة لكل حي، وورقة سياسات شاملة، إلى جانب مجموعات تركيز المختبر الحضري وورشة تصميم حضري وعمراني، ركّز المشروع فيهم على أربعة مستويات رئيسية: المستوى الأول: البيانات والتقارير الإحصائية والخرائطية المستوى الثاني: السياسات والقوانين والتوصيات المستوى الثالث: إدماج مجموعات من السكان في المراجعة والنقاش المستوى الرابع: إشراك شباب المتخصصين/ات من المواطنين/ات في تصميم حلول على مستوى الشارع والمشكلات اليومية. ويأتي هذا التقرير بوصفه الخاتمة التطبيقية للمشروع، حيث ينقل أصوات السكان وخبراتهم وشهاداتهم المباشرة، ويضعها في صلب فهم المشكلات وتحويلها إلى «أحزمة علاج» قابلة للتنفيذ، لتصبح أصواتهم هي المفتاح في كشف «طوارئ حضرية صامتة» تظهر من خلال القصور التشغيلي، وفجوة بين الاعتمادية المكانية وجودة الخدمات في التعليم والصحة والنقل والمواصلات والسكن والمساحات العامة شملت النفايات وإدارة المخلفات والتظليل والتشجير والإشغالات والضوضاء، وأبعاد اجتماعية وجندرية للمشكلات. في المقابل، تُظهر الحلول التي قدمها الشباب والشابات من خلال ورشة الحلول العمرانية المفصلة في هذا التقرير، أن الشكاوى المتكررة يمكن أن تتحول إلى تدخلات صغيرة منخفضة التكلفة قابلة للقياس والتوسيع، ليصبح صوت السكان موردًا عمليًا وملموسًا، وأن الطريق الأقصر لتحسين الحياة اليومية في الإسكندرية يبدأ بالاستماع، والتجريب المحلي، ثم البناء على النتائج وتعميمها وفق مؤشرات واضحة، مع ضمان أن يبقى صوت السكان مدمجًا في كل رؤية ومخطط مستقبلي لضمان حياة لائقة للجميع.
ورقة سياسات حضرية| نحو عدالة مكانية وبيئية

هل حان وقت وضع العدالة المكانية في قلب السياسات العمرانية؟ على مدار عام كامل، غصنا في تفاصيل الإسكندرية عبر مشروع بحثي بعنوان “الإسكندرية تحت المجهر“، حاولنا فيه أن نرى المدينة بعيون سكانها. أعددنا تقارير شاملة عن أحيائها التسعة، بالإضافة إلى مركز ومدينة برج العرب، وجمعنا بين البيانات الرسمية والتفاعل المباشر مع السكان من خلال ورش عمل وأسئلة تفاعلية على المنصات الرقمية. كان الهدف واضحًا: فهم الواقع العمراني والاجتماعي والاقتصادي والبيئي كما يعيشه السكان، وتحويل مشكلاتهم الملموسة إلى توصيات دقيقة. كشفت نتائج المشروع أن المخططات الاستراتيجية الكبرى، رغم وعودها بالتطوير، ركّزت على التوسع الخارجي والجذب الاستثماري، بينما بقي النسيج الداخلي للمدينة يعاني من الإهمال وغياب العدالة المكانية. فبعض الأحياء مكتظة وتعاني ضغطًا خانقًا على الخدمات، في حين تعاني أحياء أخرى عزلة وضعفًا في المرافق. نسبة كبيرة من مساكن المدينة غير رسمية، يعاني كثير منها من التدهور ونقص المرافق. كما يعتمد النقل في بعض الأحياء على وسائل غير رسمية مع اختناقات مرورية مزمنة وضعف في ربط الأطراف بالمركز. الخدمات الصحية تتركز في قلب المدينة، بينما الأطراف تعاني نقصًا. أما البيئة، فتشهد تراجعًا في الغطاء الأخضر، وتقلص في بحيرة مريوط التي تعد أهم المصدات الطبيعية، وتعاني المدينة من مخاطر متزايدة من الغمر وتزايد في الجزر الحرارية، إلى جانب تسييج وخصخصة المساحات العامة وتحويلها إلى مشروعات مغلقة بعد أن كانت فضاءات مشتركة. هذه التفاوتات أفرزت مشكلات متكررة: ازدحام غير متوازن، ومساكن غير رسمية، وفقر في الخدمات التعليمية والصحية والنقل في الأطراف، وفجوة اجتماعية واضحة، وتدهور بيئي متسارع، ومخاطر مناخية غير مُدارة. من هنا جاء الهدف الأساسي للورقة: الانتقال من منطق التوسع والواجهة إلى منطق إصلاح الداخل وتحسين الحياة اليومية للسكان. ولتحقيق ذلك، طُرحت توصيات عملية تشمل: اعتماد معايير الأمم المتحدة والدستور المصري في تصميم الإسكان الاجتماعي، ووضع مؤشرات لقياس العدالة البيئية مثل نصيب الفرد من المساحات الخضراء وزمن الوصول للنقل والحدائق، ووقف خصخصة المساحات العامة وضمان وصول مجاني للشواطئ، وتطوير وسائل نقل مستدامة تربط الأطراف بالمراكز، وتفعيل المشاركة المجتمعية والخبرات العلمية في صياغة وتنفيذ الخطط التطويرية. بهذا، فإن مشروع “الإسكندرية تحت المجهر” لا يقتصر على تشخيص الأزمات، بل يقدم إطارًا عمليًا بديلًا يجعل العدالة المكانية مقياسًا أساسيًا لنجاح أي سياسة عمرانية مستقبلية، بحيث يُقاس النجاح بقدرة كل مواطن على العيش في مسكن لائق، والتمتع ببيئة صحية، والوصول بحرية إلى الفضاء العام، والتنقل بسهولة داخل مدينته.
الإسكندرية تحت المجهر| رابعًا: تقرير حي منتزه أول

في إطار مشروع “الإسكندرية تحت المجهر”، أعددنا سلسلة تقارير مُفصّلة تغطي الأحياء التسعة للمدينة، بالإضافة إلى مركز ومدينة برج العرب. يأتي هذا المشروع سعيًّا لفهم أفضل للواقع العمراني والاجتماعي والاقتصادي والبيئي لكل حي، مما يتيح رؤية شاملة ودقيقة تسهم في دعم السياسات المحلية وتعزيز ممارسات التخطيط العمراني العادل. نستكمل سلسلة التقارير من رابع أحياء المدينة، حي المنتزه أول، الذي تعود قصته إلى أواخر القرن التاسع عشر، حين أعجب الخديوي عباس حلمي الثاني بالمنطقة. فعلى الرغم من كونها آنذاك منطقة معزولة وغير مأهولة بالسكان، كانت تطل على شاطئ البحر المتوسط وتتميّز بطبيعة زراعية ومسطحات خضراء خلابة. في عام 1892، أمر الخديوي ببناء قصر وحدائق المنتزه، والتي أصبحت لاحقًا أبرز معالم الحي وأكثر ما يميّزه على مدار أكثر من مئة عام، بما تحتويه من أشجار ونباتات نادرة وشواطئ ساحرة.تحوّلت المنطقة إلى مقر صيفي للعائلة الملكية، ثم شهد الحي لاحقًا تحولات عمرانية وسكانية واجتماعية وبيئية على مدار عقود. كانت المنطقة في السابق تتبع حي شرق، إلى أن صدر قرارًا بإنشاء حي المنتزه أول وفصله إداريًا عام 1982.وفي العقد الأخير، مرّ الحي بجملة من التغيرات تحت مسمى التطوير، أثّرت بوضوح على هويته العمرانية والبيئية، خاصة في المناطق التاريخية. يتناول التقرير بيانات للواقع السكاني والعمراني والتعليمي والصحي والبيئي والاقتصادي والخدمي للحي، ليكون أول خطوة في مشروع يهدف إلى الوقوف على الواقع، ثم تحليله لإيجاد حلول وبناء للمستقبل.