أين نحتمي من الشمس والمطر؟ التظليل في شوارع الإسكندرية

يُقصد بالتظليل أي غطاء يمنع وصول أشعة الشمس المباشرة إلى الأرض أو إلى واجهات المباني، وهو من أهم وسائل التبريد الطبيعية في المدن؛ إذ يساعد على تقليل درجات الحرارة ويحد من ظاهرة الجزر الحرارية التي تزيد من الشعور بالإجهاد الحراري
تسييج المساحات العامة في الإسكندرية

ضمن مشروع “الإسكندرية تحت المجهر“، يستعرض البحث ظاهرة التسييج للمساحات العامة في أحياء المدينة، ويركز على كيفية تحول المساحات العامة، التي يفترض أن تكون متاحة للجميع، إلى مناطق مغلقة أو ذات وصول محدود، مما يؤثر مباشرة على عدالة توزيع الموارد الطبيعية والترفيهية بين فئات المجتمع المختلفة، وذلك بتسليط الضوء على المسطحات الخضراء بتصنيفاتها الستة: الأشجار الممتدة في الشوارع، والمساحات والميادين، والمساحات الخضراء العامة، وشبه العامة، والخاصة والأراضي الزراعية، والأراضي الرطبة. كما نتناول مدى إتاحة رؤية البحر في كل حي، وفق ثلاث مستويات: رؤية، وعدم رؤية، وعدم رؤية مؤقتة، من خلال تأطير نظري للمفاهيم والتعريفات الرئيسية للمساحات العامة والتسييج والمساحات الخضراء، ثم عرض بيانات المساحات العامة لكل حي، وتصنيف الأحياء بناءً على ندرة المساحات الخضراء ونِسب رؤية البحر المتفاوتة. كذلك نعرض باختصار ظاهرة رفع كفاءة الحدائق في الإسكندرية في الفترة الأخيرة ضمن خطة المحافظة لتطوير الحدائق، وتأثير ذلك على إتاحة الموارد الطبيعية للسكان بمختلف قدراتهم الاقتصادية، حيث تظهر بيانات المسح في البحث، بالإضافة إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء المتعلقة بمؤشرات الدخل والإنفاق والإستهلاك، كيف تُعزز سياسات التسييج حرمان الفئات ذات الدخل المحدود من الوصول الى هذه المساحات.
الإسكندرية تحت المجهر| عاشرًا: مركز ومدينة برج العرب

في إطار مشروع “الإسكندرية تحت المجهر“، بدأنا رحلة لرصد شامل للأحياء التسعة في الإسكندرية، بالإضافة إلى مركز ومدينة برج العرب، بهدف تقديم صورة أدق عن الواقع العمراني والاجتماعي والاقتصادي والبيئي لكل حي. نختم سلسلة التقارير بتناول مركز ومدينة برج العرب، والتي تُعد منطقة سكنية وصناعية أُنشئت بهدف الحد من الكثافة السكانية في وسط مدينة الإسكندرية، وتقع في أقصى الغرب من المحافظة. تنقسم المنطقة إلى مدينة ومركز برج العرب، ويضم المركز أربع شياخات، وقد أُضيفت إليه لاحقًا مجموعة من القرى الاستصلاحية. بينما تُعد مدينة برج العرب الجديدة، إلى جانب امتداداتها في الساحل الشمالي، من أبرز المجتمعات العمرانية الجديدة. وتأتي المنطقة ككل بعد حي العامرية ثانٍ في نسبة الأراضي المرتفعة عن مستوى سطح البحر، نظرًا لطبيعتها الصحراوية. كما تُصنَّف نسبة انعدام الرؤية العامة لساحل البحر بنحو 100%، نتيجة التوسع العمراني المغلق وانتشار القرى السياحية الخاصة، التي لا تتيح أي شواطئ عامة لعموم السكان، بل تُخصَّص شواطئها لرواد تلك القرى فقط. كما تضم برج العرب الجديدة مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية، والتي تُعد من أكبر المناطق الصناعية في مصر، حيث تحتوي على خمس مناطق صناعية تضم أكثر من 1300 مصنع. تعاني المنطقة من ارتفاع نسبة الوسائل غير الآمنة للتخلص من النفايات المنزلية، والتي تبلغ حوالي 54%. وتتركز الخدمات الصحية في مدينة برج العرب الجديدة، حيث توجد مستشفى تابعة لهيئة الشؤون الصحية، وأخرى جامعية. في المقابل تعاني القرى التابعة للمركز من نقص حاد في الخدمات الصحية الأساسية. يتناول التقرير بيانات للواقع السكاني والعمراني والتعليمي والصحي والبيئي والاقتصادي والخدمي للحي، سعيًا لإيجاد حلول وبناء للمستقبل.
الإسكندرية تحت المجهر| تاسعًا: حي العجمي

في إطار مشروع “الإسكندرية تحت المجهر”، أعددنا سلسلة تقارير مُفصّلة تغطي الأحياء التسعة للمدينة، بالإضافة إلى مركز ومدينة برج العرب. يأتي هذا المشروع سعيًّا لفهم أفضل للواقع العمراني والاجتماعي والاقتصادي والبيئي لكل حي، مما يتيح رؤية شاملة ودقيقة تسهم في دعم السياسات المحلية وتعزيز ممارسات التخطيط العمراني العادل. نستكمل سلسلة التقارير من تاسع الأحياء، حي العجمي. كان الحي يتبع حي العامرية إداريًا حتى عام 2007. وفي القرن الماضي، كانت المنطقة وجهة رئيسية لصيد الطيور للجنود البريطانيين عقب قصف الإسكندرية عام 1882، ثم تحولت تدريجيًا إلى منطقة فيلات صيفية مخصصة للنخبة، واستمر هذا الطابع حتى أواخر الستينيات مع تأميم الشركات الأجنبية، مما أدى إلى تحول أغلب هذه المنشآت إلى عقارات سكنية أثّرت على الطابع السياحي للمنطقة لكنها لم تنهِ مكانتها كوجهة راقية. يتبع الحي الآن إداريًا قسم الدخيلة، وينقسم إلى 7 شياخات، أبرزها المكس كمنطقة صيد وملاحة تاريخية، والدخيلة كمنطقة صناعية ولوجستية بها العديد من الشركات وميناء يحمل نفس الاسم دخل في حيز الاستخدام سنة 1986، والبيطاش كمنطقة مصيفية بشواطئ واسعة، لكنه بدأ الاتجاه نحو خصخصة الشواطئ في منطقتي بيانكي والهانوفيل مؤخرًا. منذ الثمانينات، شهد الحي توسعًا عمرانيًا عاليًا وصل حد التكدس السكاني، خاصةً وأنه يُعد من أرخص الأحياء في الإسكندرية من حيث سعر المتر في الأراضي وأسعار الوحدات السكنية. ورغم ذلك، يعاني الحي في الناحية الشرقية من عزلة عن باقي الأحياء، وانتشار واسع للبناء المخالف، كما يعاني من مشكلات في خطوط المياه والصرف الصحي، وندرة في المساحات الخضراء العامة مثل الحدائق والمتنزهات، كما الحال في عامرية أول وثان. وتنتشر وسائل النقل غير الرسمية داخل الحي وخارجه دون تسعير رسمي نظرًا لخطوط السير غير المعتمدة، كما تعاني العديد من الطرق الداخلية من الإهمال وعدم الرصف، إلى جانب التعديات على الأرصفة. أما بالنسبة للمنشآت الصحية، فيفتقر الحي إلى مكاتب الصحة وبنوك الدم. نستكمل سلسلة التقارير من تاسع الأحياء، حي العجمي. يتناول التقرير بيانات للواقع السكاني والعمراني والتعليمي والصحي والبيئي والاقتصادي والخدمي للحي، سعيًا لإيجاد حلول وبناء للمستقبل.
الإسكندرية تحت المجهر| ثامنًا: حي ثان العامرية

نستكمل سلسلة التقارير من ثامن الأحياء، حي عامرية ثان. يُعد الحي أكبر أحياء المحافظة من حيث المساحة، ويضم ستاد برج العرب البالغ مساحته 145 فدانًا، كما يضم الحي العديد من الأديرة والكنائس الأثرية، كمنطقة الشهيد مارمينا العجايبي الأثرية، والتي ظلت مدفونة في الصحراء لما يقارب 1600 سنة، واكتُشِفت عام 1905.
الإسكندرية تحت المجهر| سادسًا: تقرير حي وسط

في إطار مشروع “الإسكندرية تحت المجهر“، أعددنا سلسلة تقارير مُفصّلة تغطي الأحياء التسعة للمدينة، بالإضافة إلى مركز ومدينة برج العرب. يأتي هذا المشروع سعيًّا لفهم أفضل للواقع العمراني والاجتماعي والاقتصادي والبيئي لكل حي، مما يتيح رؤية شاملة ودقيقة تسهم في دعم السياسات المحلية وتعزيز ممارسات التخطيط العمراني العادل. نستكمل سلسلة التقارير من سادس الأحياء، حي وسط؛ حيث تتلاقى العصور التاريخية في شوارع متداخلة زاخرة بتراثٍ معماري وثقافي وديني متنوع، من شارع هو الأقدم في المدينة، ومقامات لأولياء صالحين، إلى مسرح يوناني من الجرانيت الوردي، وكنيسة تُعد الأقدم في إفريقيا، ومعبدٍ يحتفظ بمخطوطات دينية من القرن الخامس عشر، وستاد رياضي مستوحَى من أقواس النصر اليونانية بأركانٍ من بقايا حصن المدينة الإسلامي، وبناياتٍ شامخة من القرن التاسع عشر، وحديقة بنباتات نادرة وشلالات صناعية أُسِّسَت على مساحة 8 أفدنة على بقايا أسوار وصهاريج المدينة التاريخية، ومكتبة تحمل اسم المدينة تضم أكثر من مليوني كتاب ومخطوط. يُسَطر الحي صفحات من الإرث الحضاري الفريد، منذ تأسيس الإسكندرية عام 331 قبل الميلاد على يد الإسكندر الأكبر. كما يحصد الحي في الوقت الحاضر، المركز الأول بين أحياء الإسكندرية من حيث عدد المستشفيات الحكومية، مثل المستشفى الإيطالي، ومستشفى ناريمان، والميري، إضافةً إلى أكبر عدد من مراكز وعربات الإسعاف، والخدمات الطبية للطلبة، والمستشفيات الجامعية. يتناول التقرير بيانات للواقع السكاني والعمراني والتعليمي والصحي والبيئي والاقتصادي والخدمي للحي، ليكون أول خطوة في مشروع يهدف إلى الوقوف على الواقع، ثم تحليله لإيجاد حلول وبناء للمستقبل.
ندوات باحثي المدينة – النسخة الثانية

نظّم الإنسان والمدينة للأبحاث الإنسانية والاجتماعية، ضمن النسخة الثانية من مشروع باحثي المدينة، ندوتين نقاشية عبر الإنترنت خلال شهر مايو 2025، بهدف تسليط الضوء على مخرجات الأوراق التي أعدّها المشاركون/ات في البرنامج.
الإسكندرية تحت المجهر | خامسًا: تقرير حي منتزه ثان

في إطار مشروع “الإسكندرية تحت المجهر”، أعددنا سلسلة تقارير مُفصّلة تغطي الأحياء التسعة للمدينة، بالإضافة إلى مركز ومدينة برج العرب. يأتي هذا المشروع سعيًّا لفهم أفضل للواقع العمراني والاجتماعي والاقتصادي والبيئي لكل حي، مما يتيح رؤية شاملة ودقيقة تسهم في دعم السياسات المحلية وتعزيز ممارسات التخطيط العمراني العادل. نستكمل سلسلة التقارير من خامس الأحياء، حي منتزه ثان؛ وهو حي إداري نشأ بعد انفصاله عن حي المنتزه أول في عام 2013، ويضم حاليًا 6 شياخات، بالإضافة إلى قسم منتزه ثالث الذي يضم شياختين. يمتد الحي من عزبة الطرح شرقًا وحتى كورنيش البحر غربًا، ومن عزبة الطرح الكبير جنوبًا مرورًا بترعة البرنس وطريق الطابية – رشيد، وحتى خليج أبوقير والبحر المتوسط شمالًا. يتداخل الحي مع حي المنتزه أول في بعض خدمات الصحة والمرافق العامة وخطوط النقل. ورغم هذا التداخل، يفتقر الحي للمساحات الخضراء العامة المجانية والزراعية، إلى جانب تعرضه لمعدلات ارتفاع في درجات حرارة سطح الأرض، وتهديدات محتملة من ارتفاع منسوب سطح البحر خاصة في المناطق الواقعة جنوب شرق الحي. يتناول التقرير بيانات للواقع السكاني والعمراني والتعليمي والصحي والبيئي والاقتصادي والخدمي للحي، ليكون أول خطوة في مشروع يهدف إلى الوقوف على الواقع، ثم تحليله لإيجاد حلول وبناء للمستقبل.
منظومة الإنذار المبكر في الإسكندرية: مشروعات التكيف المناخي أمام عاصفة مايو 2025

الإسكندرية أحد أكثر المدن المصرية عرضةً للظروف الجوية المتطرفة والمفاجئة. ولهذا، شرعت الحكومة المصرية في إعادة تقييم آليات الرصد الجوي والبحري المعتمدة حاليًا. وبالتعاون مع شركاء دوليين وانطلاقًا من تداعيات عاصفة 2015، أُطلِقت عدّة مشروعات تهدف إلى إيجاد شبكة متكاملة لمحطات الإنذار المبكر، تضمُّ رصد الأرصاد الجوية (منظومات جوية) ورصد ظواهر البحر (مستوى سطح البحر وارتفاع الأمواج)، إلى جانب متابعة هبوط الأرض وملوحة المياه الجوفية في المناطق الشاطئية. وقد استندت تمويلات هذه المشروعات في الإسكندرية والساحل الشمالي إلى مزيجٍ من المنح الدولية والمساهمات الحكومية، ويُمكن تقسيمها إلى مشروعين رئيسيين: بدأ مشروع “تعزيز التكيف المناخي على الساحل الشمالي ودلتا النيل” بتمويل إجمالي بلغ 105,191,800 دولار أمريكي؛ حيث ساهمت الحكومة المصرية بمبلغ 73,807,000 دولار أمريكي، وحصل المشروع على منحة قدرها 31,384,800 دولار أمريكي من الصندوق الأخضر للمناخ. وقد وُقِّعَت اتفاقية المنحة في 29 مايو 2018، مع تحديد موعد الانتهاء من كافة مكونات المشروع في 29 مايو 2025. ويشتمل المشروع على شبكة متكاملة لمحطات الإنذار المبكر، تتألف في جانبها البحري من سبع محطات موزَّعة على طول الساحل الشمالي من خليج أبي قير حتى العلمين، مزوَّدة برادارات لقياس ارتفاع الأمواج ومستشعرات ضغط تحت الماء لرصد التغير اللحظي في منسوب سطح البحر. كما تم إعداد أربع محطات أرصاد جوية ساحلية لقياس سرعة الرياح واتجاهها وكميات الأمطار، بالإضافة إلى محطتي رصد لهبوط الأرض والمراقبة المستمرة لأي هبوط أو تشققات أرضية في المناطق الساحلية المنخفضة. وإلى جانب ذلك، أُنشئت ست محطات لرصد جودة المياه الجوفية بهدف قياس ملوحة المياه الناجمة عن تسرُّب مياه البحر، ليتم ربط جميع هذه القراءات بنظام معلومات مركزي تقوده منظومة مركز البيانات الوطني في القاهرة، التي تستقبل البيانات آنيًا وتشغل نماذج تنبؤية معتمدة على الذكاء الاصطناعي والنماذج العالمية، فيما تعمل هذه المنظومة على تزويد الهيئة العامة لحماية الشواطئ ومديرية الإدارة المحلية والقيادات الأمنية بإنذارات مسبقة قبل بلوغ الأمواج أو العواصف الساحلية للشاطئ. كما انطلق مشروع “نظام الإنذار المبكر للأمطار والسيول في الإسكندرية” (AFMA)بتمويل هولندي من خلال صندوق المياه المستدامة (FDW)منذ عام 2017. وفي مارس 2019، دُشِّن أول مركزٍ لاستقبال بيانات الأمطار والفيضانات في قلعة قايتباي، بهدف إصدار إنذاراتٍ تجريبيةٍ استنادًا إلى القراءات الميدانية. ثم جرى في عاميّ 2020 و2021 تركيبُ محطاتٍ إضافيةٍ لرصد الأمطار وتدفُّق المياه في منطقتَيْ المنتزه والعصافرة، مع ربطها بوحدة إدارة الكوارث التابعة لشركة مياه الإسكندرية لضمان تدفّق البيانات وتحليلها في الوقت الفعلي. وبحلول منتصف عام 2023، اكتمل تنفيذُ جميع عناصر المشروع ودُشِّنَ تشغيل نظام الإنذار المبكر بكامل مكوناته، الذي يشمل أولًا محطات رصد الأمطار المزوَّدة بأجهزة قياس دقيق لشدة الهطول وكميات السقوط التراكمي، وثانيًا محطات رصد السيول التي تتكوَّن من مستشعرات حرارية لرصد منسوب المياه وأجهزة قياس لتدفُّق المياه في الشوارع المنخفضة، إضافةً إلى مركزٍ لتحليل البيانات يعمل على تقييم درجة تشبُّع شبكة الصرف الصحي واستشراف احتمالية الفيضانات، ثم يرسل التنبيهات الفورية عبر رسائل نصية إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة قبل وقوع الفيضانات المفاجئة. في يوم الجمعة الموافق 30 مايو 2025، أصدرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية توقعاتها اليومية لحالة الطقس ونشرتها الصحف ومختلف وسائل الإعلام كالعادة، مشيرةً إلى أن الأجواء على السواحل الشمالية، بما في ذلك مدينة الإسكندرية، ستبقى ربيعية مائلة إلى الحرارة خلال النهار، مع احتمالية ضعيفة لهطول أمطار خفيفة في المناطق الغربية البعيدة. وقد أظهر تقرير الهيئة الصادر في تمام الساعة الثامنة صباحًا أن حالة الاستقرار الجوي ستسود في نطاق المدينة، حيث قُدِّرت درجة الحرارة العظمى في الإسكندرية بـ 24 درجة مئوية، دون أي إشارة واضحة إلى احتمال حدوث عواصف رعدية أو هطول أمطار غزيرة أو برد. وعليه، لم تتضمن النشرة توقعات بحدوث ظاهرة جوية مفاجئة من شأنها أن تتصاعد إلى مؤشر الإنذار البرتقالي أو الأحمر، وهو ما يُؤكِّد غياب أي إنذار مسبق يُنبئ باقتراب عاصفة شديدة ليلة 30 مايو أو صباح اليوم التالي. في المقابل، وضعت الهيئة العامة للأرصاد الجوية صباح يوم السبت 31 مايو 2025، عند حوالي الساعة 09:16، تصنيفًا لحالة الطقس في الإسكندرية على أنها “أمطار رعدية مصحوبة بعواصف شديدة”، مع تحذيرٍ واضحٍ من انخفاض الرؤية الأفقية وسقوط حبات البرد. ودعت النشرة في تلك اللحظة المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وتجنُّب الخروج إلى الشوارع المنخفضة أو الكورنيش والشواطئ خلال ذروة العاصفة. وبناءً عليه، لم يصدر أي إنذار مسبق ينعكس من خلال النظام في اليوم السابق أو في الساعات الأولى من صباح 30 مايو، مما يشير إلى أن أول إنذار رسمي جاء متأخرًا إلى حدٍ ما وفي وقت تزامن بالفعل مع بداية الظاهرة الجوية. لكن المدير العام لمركز التنبؤات والإنذار المبكر بالهيئة العامة للأرصاد الجوية؛ محمود شاهين، أعلن في تصريحات صحفية لجريدة الشرق الأوسط: “تم التحذير قبل الأمطار بوقت كافٍ، وجميع الجهات التنفيذية لديها علم بذلك”. “الأمر لم يكن مفاجئاً، حذّرنا مسبقاً من أن هناك أمطاراً متفاوتة الشدة، تبدأ خفيفة إلى متوسطة ورعدية أحياناً ومصحوبة بنشاط للرياح، وحينما تكون الأمطار متوسطة ورعدية، فمن المعروف لدى كل غرف الأزمات، خصوصاً الغرفة الرئيسية بمجلس الوزراء، وغرفة أزمات محافظة الإسكندرية، أنه يجب رفع درجة الاستعداد، لأنه طالما قلنا إن الأمطار رعدية فمعناه أنها ستكون غزيرة في بعض الأوقات”. وفق تصريحاته أن السبب الرئيس في ذلك التفاوت يعود إلى السرعة العالية التي تشكَّلت بها جبهة العاصفة الناتجة عن انخفاض مفاجئ في الضغط الجوي فوق مياه البحر المتوسط، وهو ما جعل تطور الحالة جوّيًا يتفوق على قدرة النماذج العددية السابقة للتنبؤ بإدراجه ضمن النشرات الليلية أو الصباحية المبكرة. فيما تواترت أنباء عن إلى توجيه سؤال برلماني إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التنمية المحلية، ورئيس الهيئة العامة للأرصاد الجوية، بشأن غياب التحذيرات المسبقة من موجة الطقس العنيفة التي ضربت مدينة الإسكندرية باعتباره تقصيرًا من الجهات التنفيذية في الاستعداد للتقلبات المناخية المفاجئة. ويبقى السؤال، هل تنجح أنظمة الإنذار المبكر في التنبؤ بالظواهر الجوية المتطرفة وتحذير الجهات التنفيذية لاتخاذ اللازم، أم نتوقع تكرار ما حدث فجر السبت 31 مايو؟ المصادر: الشرق الأوسط، 31 مايو 2025، “لماذا باغتت «عاصفة الإسكندرية» المواطنين و«الأرصاد الجوية»؟” العالَم العربي، 31 مايو 2025 “عاصفة غير مسبوقة تضرب محافظة الإسكندرية.” المصري اليوم، 31 مايو 2025 “تحذيرات ‘كرات ثلج’ وأمطار رعدية بشمال البلاد.” –، 31 مايو 2025، “بعد اتهامات مواطنين بتعريض حياتهم للخطر.. هل أخفقت الأرصاد في توقعات طقس الإسكندرية؟“ اليوم السابع، 2 أغسطس 2024 “هنا مركز الإنذار المبكر بمخاطر الطقس.. يصدر النشرات اليومية عن حالة الجو والبحر..” –، 30 مايو 2025 “نشرة الهيئة العامة للأرصاد الجوية لحالة الطقس.” –، 30 مايو 2025 “درجات الحرارة المتوقعة اليوم الجمعة 30 مايو 2025 في مصر.” روزاليوسف، 20 أغسطس 2024 “مدير مشروع ‘تعزيز التكيف مع تغير المناخ’: إطلاق
الإسكندرية تحت المجهر| رابعًا: تقرير حي منتزه أول

في إطار مشروع “الإسكندرية تحت المجهر”، أعددنا سلسلة تقارير مُفصّلة تغطي الأحياء التسعة للمدينة، بالإضافة إلى مركز ومدينة برج العرب. يأتي هذا المشروع سعيًّا لفهم أفضل للواقع العمراني والاجتماعي والاقتصادي والبيئي لكل حي، مما يتيح رؤية شاملة ودقيقة تسهم في دعم السياسات المحلية وتعزيز ممارسات التخطيط العمراني العادل. نستكمل سلسلة التقارير من رابع أحياء المدينة، حي المنتزه أول، الذي تعود قصته إلى أواخر القرن التاسع عشر، حين أعجب الخديوي عباس حلمي الثاني بالمنطقة. فعلى الرغم من كونها آنذاك منطقة معزولة وغير مأهولة بالسكان، كانت تطل على شاطئ البحر المتوسط وتتميّز بطبيعة زراعية ومسطحات خضراء خلابة. في عام 1892، أمر الخديوي ببناء قصر وحدائق المنتزه، والتي أصبحت لاحقًا أبرز معالم الحي وأكثر ما يميّزه على مدار أكثر من مئة عام، بما تحتويه من أشجار ونباتات نادرة وشواطئ ساحرة.تحوّلت المنطقة إلى مقر صيفي للعائلة الملكية، ثم شهد الحي لاحقًا تحولات عمرانية وسكانية واجتماعية وبيئية على مدار عقود. كانت المنطقة في السابق تتبع حي شرق، إلى أن صدر قرارًا بإنشاء حي المنتزه أول وفصله إداريًا عام 1982.وفي العقد الأخير، مرّ الحي بجملة من التغيرات تحت مسمى التطوير، أثّرت بوضوح على هويته العمرانية والبيئية، خاصة في المناطق التاريخية. يتناول التقرير بيانات للواقع السكاني والعمراني والتعليمي والصحي والبيئي والاقتصادي والخدمي للحي، ليكون أول خطوة في مشروع يهدف إلى الوقوف على الواقع، ثم تحليله لإيجاد حلول وبناء للمستقبل.