خطر ارتفاع منسوب مياه البحار يهدد مدينة الإسكندرية بشكل كبير

مرت الإسكندرية بكوارث عديدة مدمرة على مر العصور، مثل الحرائق أو الزلازل أو الحروب. في وقتنا الحالي الإسكندرية مهددة بالغرق بسبب ارتفاع مستوى البحر المتوسط، والذي سببه الاحتباس الحراري. وهي تعتبر ثاني أكبر مدينة في مصر، وتعدادها يضم أكثر من 5 مليون نسمة، وبها حوالي 40% من نشاط مصر الصناعي. في أواخر الأربعينات والخمسينات كانت تشتهر بالمؤلفين والفنانين وكانت بمثابة مصيف مميز، حيث تطل على البحر المتوسط.

أغلب شواطيء الإسكندرية قد بدأت تتآكل بالفعل، وفي سنة 2015 حدثت نوة شديدة، وغرقت شوارع كثيرة في المدينة وانهار أكثر من مبنى وراح ضحيته حوالي 6 أشخاص. وصلت حجم الخسائر إلى 25 مليون يورو كما صرح الدكتور عبد العزيز قنصوة، نائب رئيس جامعة الإسكندرية حينها، والمحافظ السابق.

أجريت دراسة عام 2018 تنبأت أن حوالي 734 كم مربع من الدلتا سيصبح مغمورًا بالمياه بالكامل عام 2050. وبالفعل بدأت تظهر هذه العواقب على من يعيشون في المناطق المنخفضة. في نفس الدراسة سُئِلَ عدد من الناس عما شهدوه في الفترة الأخيرة وكان ردهم كالآتي: – أبو راندة، 52 سنة، قال أنه منذ سنة 2015 قام بترميم منزله مرتين، وأنه على دراية بخطورة الأمر ومع ذلك لا يملك أي بدائل. – سيد خليل، 62 سنة، قاطن بالماكس قال أن الحكومة بالفعل قد وضعت حواجز بهدف منع الموج من الوصول للمباني، مع ذلك الموج يشتد أكثر كل عام وإنها بلا جدوى.

تم إنشاء مشروع باسم “الإدارة المُتوقِعة للفيضانات بالإسكندرية” بهدف البحث وإيجاد حلول لمشكلة الفيضانات. وبرغم كونها خطوة إيجابية، فهي تواجه مشاكل وتحديات عديدة، أهمها احتياج لتطوير أساس المدينة. تضع الحكومة حواجز وخرسانات على طول شط المدينة كمحاولة لتقليل الضرر قدر الإمكان. اختفت الرمال في أغلب الشواطيء وابتلعها الموج، ومتوقع اختفاء شاطئي جليم والشاطبي إذا زاد مستوى المياه بنسبة 0,5 متر، واذا زاد بنسبة متر واحد فقط سيتم نقل المدينة بالكامل. أغلب البنايات التي تطل على البحر مباشرة آيلة للسقوط بسبب المياه المالحة التي تتغلغل فى الطوب، ومن المتوقع أن تختفي أحياء كاملة من المدينة. وقد ناقش الدكتور أيمن الجمال، نائب رئيس معهد بحوث الشواطيء بالإسكندرية، خطة إنقاذ المدينة وهي تحديد المناطق الأكثر عرضة للتأثر بتغيير المناخ وأخذ الإجراءات اللازمة لحمايتها، مثل وضع قوالب خرسانية أكثر فى الأماكن المنخفضة او الهشة، وفحص المباني المطِّلة علي البحر دوريًا للتأكد من سلامتها.

 

شارك هذا النص

اشترك في قائمتنا الأخبارية