الإسكندرية تحت المجهر| عاشرًا: مركز ومدينة برج العرب

في إطار مشروع “الإسكندرية تحت المجهر“، بدأنا رحلة لرصد شامل للأحياء التسعة في الإسكندرية، بالإضافة إلى مركز ومدينة برج العرب، بهدف تقديم صورة أدق عن الواقع العمراني والاجتماعي والاقتصادي والبيئي لكل حي. نختم سلسلة التقارير بتناول مركز ومدينة برج العرب، والتي تُعد منطقة سكنية وصناعية أُنشئت بهدف الحد من الكثافة السكانية في وسط مدينة الإسكندرية، وتقع في أقصى الغرب من المحافظة. تنقسم المنطقة إلى مدينة ومركز برج العرب، ويضم المركز أربع شياخات، وقد أُضيفت إليه لاحقًا مجموعة من القرى الاستصلاحية. بينما تُعد مدينة برج العرب الجديدة، إلى جانب امتداداتها في الساحل الشمالي، من أبرز المجتمعات العمرانية الجديدة. وتأتي المنطقة ككل بعد حي العامرية ثانٍ في نسبة الأراضي المرتفعة عن مستوى سطح البحر، نظرًا لطبيعتها الصحراوية. كما تُصنَّف نسبة انعدام الرؤية العامة لساحل البحر بنحو 100%، نتيجة التوسع العمراني المغلق وانتشار القرى السياحية الخاصة، التي لا تتيح أي شواطئ عامة لعموم السكان، بل تُخصَّص شواطئها لرواد تلك القرى فقط. كما تضم برج العرب الجديدة مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية، والتي تُعد من أكبر المناطق الصناعية في مصر، حيث تحتوي على خمس مناطق صناعية تضم أكثر من 1300 مصنع. تعاني المنطقة من ارتفاع نسبة الوسائل غير الآمنة للتخلص من النفايات المنزلية، والتي تبلغ حوالي 54%. وتتركز الخدمات الصحية في مدينة برج العرب الجديدة، حيث توجد مستشفى تابعة لهيئة الشؤون الصحية، وأخرى جامعية. في المقابل تعاني القرى التابعة للمركز من نقص حاد في الخدمات الصحية الأساسية. يتناول التقرير بيانات للواقع السكاني والعمراني والتعليمي والصحي والبيئي والاقتصادي والخدمي للحي، سعيًا لإيجاد حلول وبناء للمستقبل.
الإسكندرية تحت المجهر| تاسعًا: حي العجمي

في إطار مشروع “الإسكندرية تحت المجهر”، أعددنا سلسلة تقارير مُفصّلة تغطي الأحياء التسعة للمدينة، بالإضافة إلى مركز ومدينة برج العرب. يأتي هذا المشروع سعيًّا لفهم أفضل للواقع العمراني والاجتماعي والاقتصادي والبيئي لكل حي، مما يتيح رؤية شاملة ودقيقة تسهم في دعم السياسات المحلية وتعزيز ممارسات التخطيط العمراني العادل. نستكمل سلسلة التقارير من تاسع الأحياء، حي العجمي. كان الحي يتبع حي العامرية إداريًا حتى عام 2007. وفي القرن الماضي، كانت المنطقة وجهة رئيسية لصيد الطيور للجنود البريطانيين عقب قصف الإسكندرية عام 1882، ثم تحولت تدريجيًا إلى منطقة فيلات صيفية مخصصة للنخبة، واستمر هذا الطابع حتى أواخر الستينيات مع تأميم الشركات الأجنبية، مما أدى إلى تحول أغلب هذه المنشآت إلى عقارات سكنية أثّرت على الطابع السياحي للمنطقة لكنها لم تنهِ مكانتها كوجهة راقية. يتبع الحي الآن إداريًا قسم الدخيلة، وينقسم إلى 7 شياخات، أبرزها المكس كمنطقة صيد وملاحة تاريخية، والدخيلة كمنطقة صناعية ولوجستية بها العديد من الشركات وميناء يحمل نفس الاسم دخل في حيز الاستخدام سنة 1986، والبيطاش كمنطقة مصيفية بشواطئ واسعة، لكنه بدأ الاتجاه نحو خصخصة الشواطئ في منطقتي بيانكي والهانوفيل مؤخرًا. منذ الثمانينات، شهد الحي توسعًا عمرانيًا عاليًا وصل حد التكدس السكاني، خاصةً وأنه يُعد من أرخص الأحياء في الإسكندرية من حيث سعر المتر في الأراضي وأسعار الوحدات السكنية. ورغم ذلك، يعاني الحي في الناحية الشرقية من عزلة عن باقي الأحياء، وانتشار واسع للبناء المخالف، كما يعاني من مشكلات في خطوط المياه والصرف الصحي، وندرة في المساحات الخضراء العامة مثل الحدائق والمتنزهات، كما الحال في عامرية أول وثان. وتنتشر وسائل النقل غير الرسمية داخل الحي وخارجه دون تسعير رسمي نظرًا لخطوط السير غير المعتمدة، كما تعاني العديد من الطرق الداخلية من الإهمال وعدم الرصف، إلى جانب التعديات على الأرصفة. أما بالنسبة للمنشآت الصحية، فيفتقر الحي إلى مكاتب الصحة وبنوك الدم. نستكمل سلسلة التقارير من تاسع الأحياء، حي العجمي. يتناول التقرير بيانات للواقع السكاني والعمراني والتعليمي والصحي والبيئي والاقتصادي والخدمي للحي، سعيًا لإيجاد حلول وبناء للمستقبل.
الإسكندرية تحت المجهر| ثامنًا: حي ثان العامرية

نستكمل سلسلة التقارير من ثامن الأحياء، حي عامرية ثان. يُعد الحي أكبر أحياء المحافظة من حيث المساحة، ويضم ستاد برج العرب البالغ مساحته 145 فدانًا، كما يضم الحي العديد من الأديرة والكنائس الأثرية، كمنطقة الشهيد مارمينا العجايبي الأثرية، والتي ظلت مدفونة في الصحراء لما يقارب 1600 سنة، واكتُشِفت عام 1905.
أضواء على الأثر النفسي لتغير المناخ على العاملات في الإسكندرية

نستكشف في هذه الورقة تأثير التغير المناخي على الصحة النفسية للنساء، مع التركيز على العاملات في الإسكندرية. تبرز الورقة الأبعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تتقاطع مع الظواهر المناخية، وتقدم قراءة نقدية لواقع هش تتداخل فيه البيئة والنوع الاجتماعي والعدالة الإجتماعية.
اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية | 2023

يوافق يوم 20 فبراير اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة يومًا سنويًا في 2007. موضوع هذا العام هو “التغلب على العوائق وإطلاق العنان لفرص العدالة الاجتماعية”، فالاتجاه العالمي للتنمية العالمية والذي يعتمد على تحقيق أهداف التنمية المستدامة بالوصول إلى عام 2030، يضع نصب عينيه التحولات الكبيرة التي حدثت خلال السنوات السابقة والتي أثّرت في أداءات العديد من الدول على مستوى الاقتصاد وعلى مستوى العدالة أيضًا، وهو ما يجعلنا أكثر وعيًا بأن العدالة الاجتماعية قد تكون السبيل لتدارك صعوبات الطرق، وبناء آليات أكثر فعالية. فغياب العدالة الاجتماعية يُؤثِّر بشكلٍ مباشرٍ في تحقيق الأهداف الأساسية في التمنية المستدامة؛ إنه يعزز الفقر، ويُصعِّب من محاربة الجوع العالمي، فضلًأ عن عرقلة عملة التنمية الشاملة. وفقًا للموقع الرسمي للأمم المتحدة، فإن اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية يتيح الفرصة لتعزيز الحوار خاصةً مع الشركاء الاجتماعيين ومنظمات المجتمع المدني، مما يعزز من قدرة الجميع على تقوية العقد الاجتماعي الذي يكافح للبقاء، خاصةً مع نشوب النزاعات، وصعود العديد من التيارات، والتحولات الاقتصادية الكبرى على المستويات المحلية، خاصةً مع الترقب العالمي الشديد لحالة الركود والكساد المتوقع أن يُؤثرا على أكثر من ثلثي دول العالم. ففي مصر على سبيل المثال، يشير تقرير التنمية البشرية– الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع وزارة التخطيط- إلى انخفاض مؤشر التنمية البشرية وفقًا للعدالة في الأجور خلال العقد السابق 2010 – 2020، وذلك في الوقت الذي يرصد فيه صمود الاقتصاد الكلي خلال أزمة كورونا، والتي أثرت بشكل كبير على معظم الاقتصادات الدولية. ويؤكد هذا التقرير ما نسعى إلى الإشارة إليه والعمل على حله؛ وهو الفجوة بين الاقتصاد الكلي للدولة والآليات الجزئية في المجتمع، حيث نؤمن بأن المشاركة المجتمعية- على كافة المستويات من نشر المعلومات والوعي اللازم والمساهمة في التخطيط والرقابة والحوكمة- قد تكون الحل للتحديات القادمة.