الإسكندرية تحت المجهر | خامسًا: تقرير حي منتزه ثان

في إطار مشروع “الإسكندرية تحت المجهر”، أعددنا سلسلة تقارير مُفصّلة تغطي الأحياء التسعة للمدينة، بالإضافة إلى مركز ومدينة برج العرب. يأتي هذا المشروع سعيًّا لفهم أفضل للواقع العمراني والاجتماعي والاقتصادي والبيئي لكل حي، مما يتيح رؤية شاملة ودقيقة تسهم في دعم السياسات المحلية وتعزيز ممارسات التخطيط العمراني العادل. نستكمل سلسلة التقارير من خامس الأحياء، حي منتزه ثان؛ وهو حي إداري نشأ بعد انفصاله عن حي المنتزه أول في عام 2013، ويضم حاليًا 6 شياخات، بالإضافة إلى قسم منتزه ثالث الذي يضم شياختين. يمتد الحي من عزبة الطرح شرقًا وحتى كورنيش البحر غربًا، ومن عزبة الطرح الكبير جنوبًا مرورًا بترعة البرنس وطريق الطابية – رشيد، وحتى خليج أبوقير والبحر المتوسط شمالًا. يتداخل الحي مع حي المنتزه أول في بعض خدمات الصحة والمرافق العامة وخطوط النقل. ورغم هذا التداخل، يفتقر الحي للمساحات الخضراء العامة المجانية والزراعية، إلى جانب تعرضه لمعدلات ارتفاع في درجات حرارة سطح الأرض، وتهديدات محتملة من ارتفاع منسوب سطح البحر خاصة في المناطق الواقعة جنوب شرق الحي. يتناول التقرير بيانات للواقع السكاني والعمراني والتعليمي والصحي والبيئي والاقتصادي والخدمي للحي، ليكون أول خطوة في مشروع يهدف إلى الوقوف على الواقع، ثم تحليله لإيجاد حلول وبناء للمستقبل.

منظومة الإنذار المبكر في الإسكندرية: مشروعات التكيف المناخي أمام عاصفة مايو 2025

الإسكندرية أحد أكثر المدن المصرية عرضةً للظروف الجوية المتطرفة والمفاجئة. ولهذا، شرعت الحكومة المصرية في إعادة تقييم آليات الرصد الجوي والبحري المعتمدة حاليًا. وبالتعاون مع شركاء دوليين وانطلاقًا من تداعيات عاصفة 2015، أُطلِقت عدّة مشروعات تهدف إلى إيجاد شبكة متكاملة لمحطات الإنذار المبكر، تضمُّ رصد الأرصاد الجوية (منظومات جوية) ورصد ظواهر البحر (مستوى سطح البحر وارتفاع الأمواج)، إلى جانب متابعة هبوط الأرض وملوحة المياه الجوفية في المناطق الشاطئية. وقد استندت تمويلات هذه المشروعات في الإسكندرية والساحل الشمالي إلى مزيجٍ من المنح الدولية والمساهمات الحكومية، ويُمكن تقسيمها إلى مشروعين رئيسيين: بدأ مشروع “تعزيز التكيف المناخي على الساحل الشمالي ودلتا النيل” بتمويل إجمالي بلغ 105,191,800 دولار أمريكي؛ حيث ساهمت الحكومة المصرية بمبلغ 73,807,000 دولار أمريكي، وحصل المشروع على منحة قدرها 31,384,800 دولار أمريكي من الصندوق الأخضر للمناخ. وقد وُقِّعَت اتفاقية المنحة في 29 مايو 2018، مع تحديد موعد الانتهاء من كافة مكونات المشروع في 29 مايو 2025. ويشتمل المشروع على شبكة متكاملة لمحطات الإنذار المبكر، تتألف في جانبها البحري من سبع محطات موزَّعة على طول الساحل الشمالي من خليج أبي قير حتى العلمين، مزوَّدة برادارات لقياس ارتفاع الأمواج ومستشعرات ضغط تحت الماء لرصد التغير اللحظي في منسوب سطح البحر. كما تم إعداد أربع محطات أرصاد جوية ساحلية لقياس سرعة الرياح واتجاهها وكميات الأمطار، بالإضافة إلى محطتي رصد لهبوط الأرض والمراقبة المستمرة لأي هبوط أو تشققات أرضية في المناطق الساحلية المنخفضة. وإلى جانب ذلك، أُنشئت ست محطات لرصد جودة المياه الجوفية بهدف قياس ملوحة المياه الناجمة عن تسرُّب مياه البحر، ليتم ربط جميع هذه القراءات بنظام معلومات مركزي تقوده منظومة مركز البيانات الوطني في القاهرة، التي تستقبل البيانات آنيًا وتشغل نماذج تنبؤية معتمدة على الذكاء الاصطناعي والنماذج العالمية، فيما تعمل هذه المنظومة على تزويد الهيئة العامة لحماية الشواطئ ومديرية الإدارة المحلية والقيادات الأمنية بإنذارات مسبقة قبل بلوغ الأمواج أو العواصف الساحلية للشاطئ. كما انطلق مشروع “نظام الإنذار المبكر للأمطار والسيول في الإسكندرية”  (AFMA)بتمويل هولندي من خلال صندوق المياه المستدامة  (FDW)منذ عام 2017. وفي مارس 2019، دُشِّن أول مركزٍ لاستقبال بيانات الأمطار والفيضانات في قلعة قايتباي، بهدف إصدار إنذاراتٍ تجريبيةٍ استنادًا إلى القراءات الميدانية. ثم جرى في عاميّ 2020 و2021 تركيبُ محطاتٍ إضافيةٍ لرصد الأمطار وتدفُّق المياه في منطقتَيْ المنتزه والعصافرة، مع ربطها بوحدة إدارة الكوارث التابعة لشركة مياه الإسكندرية لضمان تدفّق البيانات وتحليلها في الوقت الفعلي. وبحلول منتصف عام 2023، اكتمل تنفيذُ جميع عناصر المشروع ودُشِّنَ تشغيل نظام الإنذار المبكر بكامل مكوناته، الذي يشمل أولًا محطات رصد الأمطار المزوَّدة بأجهزة قياس دقيق لشدة الهطول وكميات السقوط التراكمي، وثانيًا محطات رصد السيول التي تتكوَّن من مستشعرات حرارية لرصد منسوب المياه وأجهزة قياس لتدفُّق المياه في الشوارع المنخفضة، إضافةً إلى مركزٍ لتحليل البيانات يعمل على تقييم درجة تشبُّع شبكة الصرف الصحي واستشراف احتمالية الفيضانات، ثم يرسل التنبيهات الفورية عبر رسائل نصية إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة قبل وقوع الفيضانات المفاجئة. في يوم الجمعة الموافق 30 مايو 2025، أصدرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية توقعاتها اليومية لحالة الطقس ونشرتها الصحف ومختلف وسائل الإعلام كالعادة، مشيرةً إلى أن الأجواء على السواحل الشمالية، بما في ذلك مدينة الإسكندرية، ستبقى ربيعية مائلة إلى الحرارة خلال النهار، مع احتمالية ضعيفة لهطول أمطار خفيفة في المناطق الغربية البعيدة. وقد أظهر تقرير الهيئة الصادر في تمام الساعة الثامنة صباحًا أن حالة الاستقرار الجوي ستسود في نطاق المدينة، حيث قُدِّرت درجة الحرارة العظمى في الإسكندرية بـ 24 درجة مئوية، دون أي إشارة واضحة إلى احتمال حدوث عواصف رعدية أو هطول أمطار غزيرة أو برد. وعليه، لم تتضمن النشرة توقعات بحدوث ظاهرة جوية مفاجئة من شأنها أن تتصاعد إلى مؤشر الإنذار البرتقالي أو الأحمر، وهو ما يُؤكِّد غياب أي إنذار مسبق يُنبئ باقتراب عاصفة شديدة ليلة 30 مايو أو صباح اليوم التالي. في المقابل، وضعت الهيئة العامة للأرصاد الجوية صباح يوم السبت 31 مايو 2025، عند حوالي الساعة 09:16، تصنيفًا لحالة الطقس في الإسكندرية على أنها “أمطار رعدية مصحوبة بعواصف شديدة”، مع تحذيرٍ واضحٍ من انخفاض الرؤية الأفقية وسقوط حبات البرد. ودعت النشرة في تلك اللحظة المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وتجنُّب الخروج إلى الشوارع المنخفضة أو الكورنيش والشواطئ خلال ذروة العاصفة. وبناءً عليه، لم يصدر أي إنذار مسبق ينعكس من خلال النظام في اليوم السابق أو في الساعات الأولى من صباح 30 مايو، مما يشير إلى أن أول إنذار رسمي جاء متأخرًا إلى حدٍ ما وفي وقت تزامن بالفعل مع بداية الظاهرة الجوية. لكن المدير العام لمركز التنبؤات والإنذار المبكر بالهيئة العامة للأرصاد الجوية؛ محمود شاهين، أعلن في تصريحات صحفية لجريدة الشرق الأوسط: “تم التحذير قبل الأمطار بوقت كافٍ، وجميع الجهات التنفيذية لديها علم بذلك”. “الأمر لم يكن مفاجئاً، حذّرنا مسبقاً من أن هناك أمطاراً متفاوتة الشدة، تبدأ خفيفة إلى متوسطة ورعدية أحياناً ومصحوبة بنشاط للرياح، وحينما تكون الأمطار متوسطة ورعدية، فمن المعروف لدى كل غرف الأزمات، خصوصاً الغرفة الرئيسية بمجلس الوزراء، وغرفة أزمات محافظة الإسكندرية، أنه يجب رفع درجة الاستعداد، لأنه طالما قلنا إن الأمطار رعدية فمعناه أنها ستكون غزيرة في بعض الأوقات”. وفق تصريحاته أن السبب الرئيس في ذلك التفاوت يعود إلى السرعة العالية التي تشكَّلت بها جبهة العاصفة الناتجة عن انخفاض مفاجئ في الضغط الجوي فوق مياه البحر المتوسط، وهو ما جعل تطور الحالة جوّيًا يتفوق على قدرة النماذج العددية السابقة للتنبؤ بإدراجه ضمن النشرات الليلية أو الصباحية المبكرة. فيما تواترت أنباء عن إلى توجيه سؤال برلماني إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التنمية المحلية، ورئيس الهيئة العامة للأرصاد الجوية، بشأن غياب التحذيرات المسبقة من موجة الطقس العنيفة التي ضربت مدينة الإسكندرية باعتباره تقصيرًا من الجهات التنفيذية في الاستعداد للتقلبات المناخية المفاجئة. ويبقى السؤال، هل تنجح أنظمة الإنذار المبكر في التنبؤ بالظواهر الجوية المتطرفة وتحذير الجهات التنفيذية لاتخاذ اللازم، أم نتوقع تكرار ما حدث فجر السبت 31 مايو؟  المصادر: الشرق الأوسط، 31 مايو 2025، “لماذا باغتت «عاصفة الإسكندرية» المواطنين و«الأرصاد الجوية»؟” العالَم العربي، 31 مايو 2025  “عاصفة غير مسبوقة تضرب محافظة الإسكندرية.” المصري اليوم، 31 مايو 2025 “تحذيرات ‘كرات ثلج’ وأمطار رعدية بشمال البلاد.” –، 31 مايو 2025، “بعد اتهامات مواطنين بتعريض حياتهم للخطر.. هل أخفقت الأرصاد في توقعات طقس الإسكندرية؟“ اليوم السابع، 2 أغسطس 2024 “هنا مركز الإنذار المبكر بمخاطر الطقس.. يصدر النشرات اليومية عن حالة الجو والبحر..”    –، 30 مايو 2025 “نشرة الهيئة العامة للأرصاد الجوية لحالة الطقس.” –، 30 مايو 2025 “درجات الحرارة المتوقعة اليوم الجمعة 30 مايو 2025 في مصر.” روزاليوسف، 20 أغسطس 2024 “مدير مشروع ‘تعزيز التكيف مع تغير المناخ’: إطلاق

الإسكندرية تحت المجهر| رابعًا: تقرير حي منتزه أول

في إطار مشروع “الإسكندرية تحت المجهر”، أعددنا سلسلة تقارير مُفصّلة تغطي الأحياء التسعة للمدينة، بالإضافة إلى مركز ومدينة برج العرب. يأتي هذا المشروع سعيًّا لفهم أفضل للواقع العمراني والاجتماعي والاقتصادي والبيئي لكل حي، مما يتيح رؤية شاملة ودقيقة تسهم في دعم السياسات المحلية وتعزيز ممارسات التخطيط العمراني العادل. نستكمل سلسلة التقارير من رابع أحياء المدينة، حي المنتزه أول، الذي تعود قصته إلى أواخر القرن التاسع عشر، حين أعجب الخديوي عباس حلمي الثاني بالمنطقة. فعلى الرغم من كونها آنذاك منطقة معزولة وغير مأهولة بالسكان، كانت تطل على شاطئ البحر المتوسط وتتميّز بطبيعة زراعية ومسطحات خضراء خلابة. في عام 1892، أمر الخديوي ببناء قصر وحدائق المنتزه، والتي أصبحت لاحقًا أبرز معالم الحي وأكثر ما يميّزه على مدار أكثر من مئة عام، بما تحتويه من أشجار ونباتات نادرة وشواطئ ساحرة.تحوّلت المنطقة إلى مقر صيفي للعائلة الملكية، ثم شهد الحي لاحقًا تحولات عمرانية وسكانية واجتماعية وبيئية على مدار عقود. كانت المنطقة في السابق تتبع حي شرق، إلى أن صدر قرارًا بإنشاء حي المنتزه أول وفصله إداريًا عام 1982.وفي العقد الأخير، مرّ الحي بجملة من التغيرات تحت مسمى التطوير، أثّرت بوضوح على هويته العمرانية والبيئية، خاصة في المناطق التاريخية. يتناول التقرير بيانات للواقع السكاني والعمراني والتعليمي والصحي والبيئي والاقتصادي والخدمي للحي، ليكون أول خطوة في مشروع يهدف إلى الوقوف على الواقع، ثم تحليله لإيجاد حلول وبناء للمستقبل.

ذاكرة تحليل لإنتاجية القمح والذرة في المنوفية تحت ضغوط التغير المناخي

تأتي هذه الورقة كعاشر مخرجات النسخة الثانية من برنامج “باحثي المدينة”، وستُناقَش ضمن سلسلة ندواتٍ تُسلّط الضوء على أوراق المشاركين/ات في البرنامج، تتناول الورقة عدة استنتاجات جوهرية تُلخّص التحديات المناخية التي تواجه القطاع الزراعي في مصر، من خلال تحليل إنتاجية القمح والذرة في محافظة المنوفية تحت ضغوط التغير المناخي. وتبرز المحافظة كنموذج حيوي في دعم الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي، إذ تُساهم بنسبة 3.62٪ من إجمالي المساحة المحصولية في البلاد.غير أن ارتفاع درجات الحرارة وتقلب أنماط الأمطار يشكّلان تهديدًا مباشرًا لإنتاجية محاصيلها الاستراتيجية.تحلل الورقة هذه التحديات وآثارها من خلال مقابلات ميدانية أجراها الباحث مع عدد من المزارعين في المنوفية، بالإضافة إلى بحثٍ معمّق في سُبل التكيف مع هذه الظواهر وتأثيرها على الأمن الغذائي والتنمية الزراعية في المستقبل.

تقويم التأثير البيئي بين الإلزام المحلي والرقابة الدولية| دراسة تطبيقية على مشروع مترو الإسكندرية

تأتي هذه الورقة كتاسع مخرجات النسخة الثانية من برنامج “باحثي المدينة”، وستُناقَش ضمن سلسلة ندواتٍ تُسلّط الضوء على أوراق المشاركين/ات في البرنامج، تتناول الورقة تحديد التأثيرات البيئية الناتجة عن الأنشطة التنموية في مصر، واقتراح حلول فعّالة للحد من التلوث والمحافظة على الموارد الطبيعية. كما تولي اهتمامًا خاصًا بالجوانب الاجتماعية والصحية المرتبطة بالتنمية، وتُسهم في تقليل آثارها السلبية على صحة الإنسان والمجتمعات، مما يجعلها أداة توازن فعالة بين متطلبات البيئة ومتطلبات التنمية، وضمان عدم تعدّي أيًّ منهما على الآخر، بل تنظيم وحدة العمل بينهما، وذلك من خلال دراسة حالة تطبيقية لمشروع مترو الإسكندرية.

شركة البتروكيماويات: تحديات العمالة المؤقتة في صناعة البتروكيماويات

تأتي هذه الورقة كثامن مخرجات النسخة الثانية من برنامج “باحثي المدينة”، وستُناقَش ضمن سلسلة ندواتٍ تُسلّط الضوء على أوراق المشاركين/ات في البرنامج. تكشف الورقة ملامح التحول النيوليبرالي في الإسكندرية عبر دراسة حالة شركة البتروكيماويات المصرية، وكيف أُُعيد تشكيل سوق العمل لخدمة رأس المال على حساب القوى العاملة والبيئة، من خلال مقابلات ميدانية وعرض للسياسات الحكومية. كما تسلّط الضوء على هشاشة أوضاع العمالة المؤقتة والانتهاكات البيئية، في ظل الاستمرار في خصخصة تلك القطاعات الصناعية ومحاولة جذب الصناعات المُلوِّثة دون وضع اعتبارات للسكان أو العُمال أو البيئة المحيطة، وبغياب إجراءات حمائية كافية.

سيدي سالم وجغرافيا المكان

تأتي هذه الورقة كخامس مخرجات النسخة الثانية من برنامج “باحثي المدينة”، وستُناقش ضمن سلسلة ندوات تُسلّط الضوء على أوراق المشاركين/ات في البرنامج. تأخذنا الباحثة، من خلال معايشتها اليومية في سيدي سالم، للتعرّف على أثر جغرافيا المكان على مسار التنمية الحضرية والتماسك الاجتماعي في المدينة، وذلك من خلال مقارنة مع مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، بالاستناد إلى تحليل البيانات التاريخية والخرائط والملاحظات الميدانية.تتناول الورقة كيف أسهم الموقع الجغرافي والتاريخي لمدينة دسوق في تطوّرها الحضري، في مقابل ما تواجهه سيدي سالم من نقص حاد في الخدمات والتخطيط، مما أدى إلى تفاوتات اجتماعية واقتصادية ملموسة.كما تناقش مفهوم “اللاعدالة المكانية” باعتباره عاملًا بنيويًا يُعمّق الفجوات داخل المدن، مؤكدةً أن العدالة في توزيع الموارد والخدمات تُشكّل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية حضرية مستدامة. وتدعو الورقة إلى احترام الهوية الخاصة بكل مدينة، ورفض السعي إلى تجانس المدن وتجريدها من خصوصيتها، مع التأكيد على أهمية دراسة الفروق بين المدينة والبلدة، لا سيّما في حالات مثل سيدي سالم، التي لم تستكمل انتقالها من الطابع الريفي إلى الحضري، وتُعاني من لا عدالة مكانية مُركّبة، عمرانيًا واجتماعيًا.

أضواء على الأثر النفسي لتغير المناخ على العاملات في الإسكندرية

نستكشف في هذه الورقة تأثير التغير المناخي على الصحة النفسية للنساء، مع التركيز على العاملات في الإسكندرية. تبرز الورقة الأبعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تتقاطع مع الظواهر المناخية، وتقدم قراءة نقدية لواقع هش تتداخل فيه البيئة والنوع الاجتماعي والعدالة الإجتماعية.

نستكشف في هذه الورقة تأثير التغير المناخي على الصحة النفسية للنساء، مع التركيز على العاملات في الإسكندرية. تبرز الورقة الأبعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تتقاطع مع الظواهر المناخية، وتقدم قراءة نقدية لواقع هش تتداخل فيه البيئة والنوع الاجتماعي والعدالة الإجتماعية.

ورقة حقائق| تلوث المياه الساحلية بالإسكندرية

كان الوضع البيئي للإسكندر ية في عام 2008 الذي شهد وضع خطة العمل البيئي للمحافظة 2008 كان الوضع البيئي للإسكندر ية في عام متدهورًا؛ بين مصانع تصرف سوائل غير معالجة على البيئة البحر ية، ومستويات عالية من التلوث في بحيرة مريوط وفي سواحل البحر المتوسط، وتهديدات للمياه الجوفية.

تلوث الهواء خطر يهدد الإسكندرية| ورقة بحثية

يُعرِّف القانون المصري تلوث الهواء بأنّه “كل تغير في خصائص ومواصفات الهواء الطبيعي يترتب عليه خطر على صحة الإنسان أو على البيئة سواء كان هذا التلوث ناتجًا عن عوامل طبيعية أو نشاط إنساني، بما في ذلك الضوضاء والروائح الكريهة.” تُصنف مصر كتاسع أسوأ دولة في العالم من حيث نوعية الهواء من أصل 134 دولة. ويرجع ذلك إلى عدة عوامل منها؛ انبعاثات وسائل النقل والعمليات الصناعية واحتراق الوقود في محطات توليد الكهرباء وحرق القمامة على المكشوف. تحظى القاهرة دون غيرها من المدن المصرية بالاهتمام والدراسة سواء على الصعيد الدولي أو القومي. فعندما أجرى البنك الدولي دراسة التكلفة الاقتصادية لتلوث الهواء في مصر، خصّ بها القاهرة الكبرى. وباستثناء القاهرة الكبرى التي يُمكِن معرفة مستويات التلوث بعدة مناطق وميادين بها، فإنّ جهاز شئون البيئة المصري يوفر إحصاءات التلوث على مستوى المحافظة ككل وليس على مستوى محطات الرصد داخل كل محافظة. وبالتالي يصبح مجمل ما نعرفه من خلال قراءة الإحصاءات الرسمية عن التلوث في ثاني أكبر المدن المصرية وأهمها- الإسكندرية- لا يكفي حتى لتوضيح مناطقها السكنية الأكثر تأثرًا بالتلوث عن غيرها. وبجانب مشكلة الإفصاح البيئي، هناك مشكلة الإفصاح الصحي على المستوى المحلي، فلا توجد بمصر قاعدة بيانات لكل المحافظات توضح انتشار الأمراض ونوعيتها ومعدلات الإصابة بها بين السكان والوفيات الناتجة عنها. كل ذلك يؤدي إلى تراجع القدرة على التقييم الدقيق لحالة المدينة البيئية وانعكاس ذلك على الوضع الصحي لمن يعيشون بها. إذًا، كيف ننتظر من صناع القرار على المستوى المحلي اتخاذ الإجراءات الفعالة أو وضع خطط عاجلة للتدخل لمنع انتشار التلوث أو خطط طويلة الأجل لتخفيف أحمال التلوث ومكافحة المشكلات الناتجة عنه؟ وكيف نتوقع من منظمات المجتمع المدني المحلي من جامعات ومراكز أبحاث وغيرهما المشاركة بشكل إيجابي في تصميم خطط قابلة للتنفيذ تراعي الفروقات بين أحياء المدينة واحتياجات سكانها؟ تعاني الإسكندرية من تلوث الهواء وتحديدًا من الجسيمات الصدرية التي تمثل ضررًا على صحة الإنسان نظرًا لقدرتها على الوصول إلى الرئتين لصغر حجمها، حيث يستنشق المقيمون بها هواء يحتوي على جسيمات صدرية ذات القطر أقل من 10 ميكرو متر (PM10) أعلى من الحد المسموح به في القانون المصري. فبينما ينص القانون على ألا تزيد عن 70 ميكروجرام/متر مكعب؛ يصل تركيزها في هواء الإسكندرية إلى 101 ميكرو جرام/متر مكعب، ويُعادل هذا التركيز 6.7 أمثال القيمة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية. ورغم أن متوسط تركيزات الجسيمات الصدرية ذات القطر أقل من 2.5 ميكرو متر (PM2.5) وثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت أقل من الحد المسموح به في القانون المصري، فإنها تظل متجاوزة للقيم الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية بكثير.

اشترك في قائمتنا الأخبارية