بس فين الشاطئ؟
تساؤلات حول الحق العام في البحر

بالعودة للإسكندرية المعاصرة، فلم يكن البحر معتادًا على كونه امتيازًا، بل جزءًا من يومٍ عادي، يمر عليه الناس في طريقهم دون إذنٍ أو تذكرة، فالساحل السكندري الحديث الذي اكتمل بشكله المعاصر بين عامي 1901 و1934 على امتداد خمس وعشرين كيلومتر، قد ظل طوال القرن العشرين واجهة عامة للمدينة، مكانًا للمرور والجلوس والرؤية، لا يكلف صاحبه شيئًا، وكان مِلكًا للجميع بحكم المنطق الإنساني والعادة، وما جرى له بعد ذلك كان سحبًا بطيئًا ومتراكمًا لا للشاطئ فقط، بل لمنطقية وبديهية فكرة الملكية العامة ذاتها حتى وإن كانت محمية بمائة قانون وتشريع، وليس وصول وضع الشواطئ لهذه المرحلة أمرًا عصيًا على الفهم رغم الحماية القانونية، فالسحب المتدرج للحق في البحر بجانب أخذه أنماط تعديات ومخالفات قانونية صريحة، أخذ أيضًا صور إعادات للتنظيم الإداري، وإعادات للتصنيف للشواطئ، وعمليات مزايدة وإصدار لتراخيص، وإجراءات كُثُر لا مجال لحصرها جميعًا تراكمت عبر عقود لا سنوات حتى أصبحت المدينة بالكاد ترى بحرها.
لقراءة المقال كاملًا:
