تخطَّ إلى المحتوى
info@hcsr-eg.org

إصدارات بحثية

الإيجار القديم في الإسكندرية: كيف أعادت لجان الحصر رسم خريطة القيمة داخل المدينة؟

شارك

مع استحقاق أول زيادة سنوية بنسبة 15% على القيم الإيجارية لوحدات الإيجار القديم التي حددها قانون رقم 164 لسنة 2025، تدخل تصنيفات لجان الحصر في الإسكندرية اختبارها المالي الأول مع أجرة سبتمبر 2026. بالنسبة للوحدات التي استقرت أجرتها عند الحدود الدنيا، ترتفع القيمة من 250 إلى 287.5 جنيه في المناطق الاقتصادية، ومن 400 إلى 460 جنيها في المتوسطة، ومن 1000 إلى 1150 جنيها في المتميزة، لتتحول خريطة التصنيف من إجراء إداري إلى أثر مباشر يزداد سنويًا في ميزانيات الأسر وقدرتها على البقاء داخل أحيائها.

تتنقل القضية تدريجيًا من كونها علاقة قانونية بين مالك ومستأجر إلى مسألة ترتبط بإعادة تقييم المجال الحضري نفسه. فالقانون الجديد لا يكتفي بإعادة تنظيم القيمة الإيجارية، بل يعتمد على لجان حصر مُحددة تقوم على تقسيم المناطق إلى مستويات "متميزة" و"متوسطة" و"اقتصادية"، بما يجعل موقع الوحدة داخل المدينة عنصرًا حاسمًا في تحديد قيمتها الإيجارية المستقبلية.

وهنا لم تعد عملية الحصر مجرد إجراء إداري، بل أصبحت آلية لإعادة إنتاج خريطة جديدة للقيمة داخل المدينة، تكشف عن الطريقة التي تُعاد بها قراءة المدينة نفسها؛ أي مناطق تُعد "متميزة"، وأيها تُصنف باعتبارها "اقتصادية"، وما العلاقة بين هذا التصنيف وبين التاريخ العمراني، والقرب من الساحل، وأنماط التطوير، والبنية التحتية، والهشاشة العمرانية داخل المدينة.

لقراءة المقال:

شارك