مصادر انتاج الطاقة المتوقعة لعام 2022

تهدف الدولة للوصول فى عام 2022 إلى 20% من الطاقة المتجددة مقابل 80% من المحطات الحرارية التى تعتمد على الغاز الطبيعى والمازوت كمصدر أساسي
للطاقة فى المحطات.
بالرغم من وضع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة التابعة لوزارة الكهرباء خطة للتوسع فى استخدامات الطاقة المتجددة، إلا ان وزارة الكهرباء نفسها تقوم بإنشاء محطات كهربائية باستخدام الفحم الحيوى والنباتى حيث قامت بالتعاقد على إنشاء محطة كهرباء تعمل بالفحم فى منطقة عيون موسي فى عام 2015 ومحطة الحمراوين فى مدينة القصير بتكلفة وصلت إلى 4.4 مليار دولار فى عام 2018، بالإضافة إلى التوسع فى استيراد الفحم لاستخدامه فى مصانع الأسمنت والحديد والصلب بدلاً من التوسع فى استخدام الطاقة المتجددة. ​
وقد وصل عدد المصانع التى تستخدم الفحم فى مصانعها إلى 19 مصنع فى عام 2019 حيث معظمها مصانع الأسمنت والأسمدة والحديد والصلب وتتركز فى 6 محافظات (القاهرة-السويس-بنى سويف-قنا-المنيا-اسيوط).​
ويرجع عدم تخلى المصانع عن استخدام الفحم واللجوء إلى مصادر الطاقة النظيفة ان العملية التى تتفق مع معايير تلوث الهواء ستكلف المصنع 500 مليون دولار، كما ان الفحم أرخص كثيراً من الغاز الطبيعى ومصادر الطاقة المتجددة حيث توفر هامش ربح للمصنع ما يقارب 16: 70% عند استخدام الفحم، وتنتج تلك المصانع ما يقارب 10% من إجمالى غاز ثانى اكسيد الكربون فى الجو فى مصر.​
كما ان عدد السيارات الموجودة فى مصر تصل إلى 9 مليون سيارة منها 4.5 مليون سيارة فى إقليم القاهرة الكبرى بمفرده، مما جعل القاهرة تحتل ثانى أعلى مدينة فى العالم من حيث تلوث الهواء بعد مدينة نيو دلهى فى الهند.​
وبالرغم من ارتفاع حالات الوفاة التى فى مصر بسبب تلوث الهواء لتصل إلى 52% من إجمالى الوفيات فى عام 2017 وترتفع نسبة الوفيات فى اقليم القاهرة الكبرى بمفرده لتصل إلى 59% من إجمالى الوفيات فى الإقليم، كما ان التلوث ونتائجه تسبب خسائر على الدولة تصل إلى 48 مليار جنية سنوياً أى ما يقارب 2.5% من الناتج المحلى الإجمالى فى عام2017 بالرغم من توافر البدائل النظيفة والمستدامة، مما يعتبر زيادة تكلفة على الحكومة المصرية وعلى المواطنين سواء صحياً او بيئياً.
إلا انه للإنصاف لم تقوم الحكومة المصرية بإصدار تراخيص إنشاء محطتى كهرباء الحمراوين وعيون موسي حتى الآن (2020)، بالرغم من الاتفاق المبدئي ووجود المخطط المقترح وتخصيص الحكومة لقطع الأراضى لإنشاء المحطتان، وقد رد المهندس جابر الدسوقى رئيس الشركة القابضة للكهرباء بإن اتجاة الحكومة إلى الاستغناء عن استخدام الفحم فى المحطتان وعدم التعجل بانشائهما حتى الآن يرجع إلى وجود فائض فى إنتاج الكهرباء فى الشبكة القومية للكهرباء بالجمهورية بلغ 17 ألف ميجا وات فى عام 2018، بالإضافة إلى ضخامة وتكلفة تلك المحطتان التى كانت تصل إلى 6 مليار دولار بالإضافة إلى الأضرار البيئية الناتجة من استخدام الفحم فى المحطتان وعدم الجدوى الاقتصادية فى الفترة الحالية.

شارك هذا النص

اشترك في قائمتنا الأخبارية